فعلة بكسر الفاء وفتح العين ، جمعها حلي بكسر الحاء وضمّها - والأخير على غير قياس - أمّا حليّ بضمّ وكسرها مع تشديد الياء فهو جمع الحلي ، بفتح الحاء وسكون اللام . . انظر الآية ( 148 ) من سورة الأعراف .
( جفاء ) ، اسم لما يلقيه السيل على الجانبين مما لا ينتفع به من جفأ النهر أي رمى بالزبد والقذى ، وعلى هذا فالهمزة أصلية . . ويقال : جفأت القدر بزبدها ، وأجفأت . . ويقال جفأ الوادي وأجفأ إذا نشف والعكبري يجعل الهمزة منقلبة عن حرف وليس بذلك .
البلاغة
- المثل : في الآية الكريمة مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه ، كما ضرب الأعمى والبصير والظلمات والنور مثلا لها ، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزله من السماء ، فتسيل به أودية الناس ، فيحيون به وينفعهم أنواع المنافع ؛ وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحليّ منه واتخاذ الأواني والآلات المختلفة ، وشبّه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله وانسلاخه عن المنفعة ، بزبد السيل الذي يرمي به ، وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب . وقد انطوت تحت هذا المثل الرائع أنواع من البلاغة نوردها باختصار :
آ - تنكير الأودية ، لأن المطر لا يأتي إلا على طريق التناوب بين البقاع .
ب - الاحتراس بقوله « بقدرها » أي بمقدارها الذي عرف الله أنه نافع للمطمور عليهم غير ضار ، وإلا فلو طما واستحال سيلا لاجتاح الأخضر واليابس ولأهلك الحرث والنسل .
ج - مراعاة النظير في ألفاظ الماء والسيل والزبد والربو ، وفي ألفاظ النار والجوهر والفلزات المعدنية والإيقاد والحلية والمتاع .
د - اللف والنشر الموشى في قوله تعالى
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً
إلى آخر الآية .