وأصله تفعيل . وإضافة التحيّة إلى الضمير إمّا من إضافة المصدر إلى الفاعل إذا كانوا هم الذين يحيّون الملائكة . . أو من إضافة المصدر إلى المفعول إذا كان اللَّه يحيّيهم .
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
ونحن هنا بخصوص كلمة ( سبحانك ) فإننا نعربها مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، وهناك مصادر تجري على هذا المنوال وتعرب إعرابها ، ولما كان ذلك من الأمور الهامة ويخفى على الكثير رأينا تتميما للفائدة أن نذكرها . هناك مصادر مسموعة شاع استعمالها ولا أفعال لها ، ولكن القرائن دالة عليها . مثل : ( سمعا وطاعة ، عجبا ، حمدا وشكرا لا كفرا معاذ اللَّه ) ، ومن المفيد أن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الألسنة :
1 - فمنها مالا يستعمل إلا مضافا مثل : سبحان اللَّه ، معاذ اللَّه .
وقد ورد منها مثناة المصادر الآتية : ( لبيك ، لبيك وسعديك ، وحنانيك ، ودواليك ، وحذاريك ) والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأنه يقول تلبية لك بعد تلبية ، حنانا بعد حنان .
2 - ومنها ما استعمل غير مضاف كالأمثلة الأولى وك ( حجرا محجورا ) بمعنى منعا ممنوعا ) .
3 - في تفصيل مجمل أو بيان عاقبة مثل
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
.
4 - ورد مصادر لا أفعال لها مثل ( ويل ، ويب ) في الدعاء على الإنسان ، و ( ويح ، ويس ) في الدعاء له ، و ( بلها ) يقدرون لها عاملا من معناها ولا يلفظونه ، ومتى أضيفت هذه المصادر وجب نصبها ، فإذا لم تضف جاز النصب والابتداء بها نقول : ( ويل للظالم ، وويلا للظالم ) أما مثل : ( ويل الظالم ) فليس غير النصب لأنها أضيفت .