الفوائد
( عند ) وأحوالها ورد في هذه الآية قوله تعالى
وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
و ( عند ) في هذه الآية ، ظرف مكان متعلق بصفة محذوفة ل ( قربات ) تقديرها ( قربات كائنة عند اللَّه ) . وسنوضح فيما يلي أشياء جديدة ، كثيرا ما تخفى على الدارس ، وقد أورد ذلك ابن هشام في المغني فقال :
1 - هي اسم للحضور الحسي ، كقوله تعالى
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
والحضور المعنوي كقوله تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
، وتفيد القرب كقوله تعالى
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
.
2 - ولا تقع إلا ظرفا أو مجرورة بمن ، وقول العامة ذهبت إلى عنده ، لحن ( أي خطأ ) وتأتي ظرف مكان كما ورد في الآية الكريمة ، وتأتي للزمان مثل ( الصبر عند الصدمة الأولى ) و ( جئت عند طلوع الفجر ) .
3 - هناك كلمتان تأتيان بمعنى ( عند ) وهما :
آ - لدى : مطلقا ، كقوله تعالى
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ
،
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
.
ب - لدن : وتأتي إذا كان المحل ابتداء غاية مثل : جئت من لدنه وقد اجتمعت عند ولدن في قوله تعالى :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
، وعند ، ولدن تجران أما ( لدى ) فلا يجوز جرها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
الأعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( السابقون ) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع