تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
نحن هنا بصدد الاسم ( هدى ) وهو معطوف على موعظة مرفوع مثلها بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا للتنوين ولكنها مثبتة خطا ، وقد يتوهم متوهم أن التنوين على الألف حركة إعراب ، فهو ليس كذلك وإنما هو دليل على الألف المحذوفة ، وبيانا لهذه الناحية نقول : إذا تجرد الاسم المقصور من التعريف بأل ، وتجرد من الإضافة ، فإنه ينون في جميع حالات الإعراب ، وتقدر الحركات على ألفه المحذوفة بسبب التنوين ، ومعلوم بأن هذه الألف محذوفة لفظا ومثبتة كتابة لكننا في الإعراب نعتبرها محذوفة ، أما إذا لم ينون ، الاسم المقصور ، وذلك في حالة مجيئه مضافا أو معرفا ( بأل ) فإننا نعربه بحركات مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 58 ]

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )

الإعراب :

( قل ) فعل أمر ، والفاعل أنت ( بفضل ) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور بعده أي : يحسن الفرح بمجيء فضل اللّه « 1 » ، ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ( الواو ) عاطفة ( برحمة ) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به ( بفضل ) فهو معطوف عليه و ( الهاء ) مضاف إليه ( الفاء ) زائدة للربط بما قبلها ( الباء ) حرف جرّ ( ذلك ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من ( فضل اللّه ) بإعادة الجارّ . . و ( اللام ) للبعد ، و ( الكاف ) للخطاب ( الفاء ) هي الفصيحة لإفادة معنى السببيّة « 2 » ،
هامش
( 1 ) وفي الكلام حذف مضاف كما هو ظاهر . . أو متعلّق بفعل جاءتكم موعظة مقدّر بعد قل . ( 2 ) من الواضح أن الفاء إذا أفادت معنى السببيّة خرجت عن العطف الصريح ، لهذا يصحّ عطف الخبر على الإنشاء بها وبالعكس .