وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متقدم عنه ولا متأخر
فإنه أراد حبسني الهوى في موضع تستقرين فيه فألزمه ولا أفارقه وأنا معك مقيمة وظاعنة لا أعدل عنك ولا أميل إلى سواك .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 50 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 )
الإعراب :
( قل ) مثل السابق « 1 » ، ( الهمزة ) للاستفهام ( رأيتم ) فعل ماض وفاعله - بمعنى أخبروني « 2 » - ( إن ) حرف شرط جازم ( أتى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و ( كم ) ضمير مفعول به ( عذاب ) فاعل مرفوع و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( بياتا ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( أتاكم ) ، ( أو ) حرف عطف ( نهارا ) معطوف على الظرف منصوب ، متعلّق بما تعلّق به الأول ( ماذا ) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ « 3 » ( يستعجل ) مضارع مرفوع ( من ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من المفعول المحذوف أي : يستعجله منه ( المجرمون ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو .
جملة : « قل » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أرأيتم . . . » في محلّ نصب مقول القول .
هامش
( 1 ) في الآية السابقة ( 49 ) .
( 2 ) قال الحوفيّ الرؤية من رؤية القلب التي بمعنى العلم لأنها داخلة على جملة الاستفهام التي بمعنى التقرير ، ففعل الرؤية على رأي الحوفي باق على معناه لا يتضمّن معنى أخبروني ، وجملة الاستفهام سدّت مسدّ المفعولين .
( 3 ) أعرب ( ماذا ) مبتدأ ولم يعرب مفعولا به لأن المفعول ضمير يعود على العذاب أي : يستعجله منه المجرمون . . هذا وقد أجاز أبو حيّان أن يكون ( ماذا ) مفعولا به ، كأنه قيل : أيّ شيء يستعجله من العذاب المجرمون ، وهو اختياره .