قوله تعالى
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
.
3 - الكناية : في قوله تعالى
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
فالضحك كناية عن الفرح ، والبكاء كناية عن الغم ، وأن تكون القلة عبارة عن العدم ، والكثرة عبارة عن الدوام .
الفوائد
المنصوبات المتشابهة :
يرد أحيانا اسم منصوب في جملة يحتمل أكثر من وجه ، وهذا يؤدي أحيانا إلى الحيرة والاضطراب ، أو الخلاف . ولما كان لهذا الأمر شأن خطير ، فأحببنا أن نكشف عنه القناع ، فقد ورد في هذه الآية قوله تعالى
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
فإنه يجوز في إعراب قليلا نائب مفعول مطلق والتقدير فليضحكوا ضحكا قليلا ، كما يجوز في إعرابها الظرفية الزمانية بتقدير زمنا قليلا ، وقد عقد ابن هشام فصلا لهذا الموضوع في المغني فقال :
1 - ما يحتمل نائب المفعول المطلق أو المفعول به ، مثل : ولا يظلمون نقيرا ، ثم لم ينقصوكم شيئا .
2 - ما يحتمل أن يكون نائب مفعول مطلق أو ظرفا أو حالا : مثل سرت طويلا :
أي سيرا طويلا ، أو زمنا طويلا ، أو سرته طويلا ، ومثله قوله تعالى
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
فغير تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرناها .
3 - ما يحتمل نائب المفعول المطلق والحال : مثل : جاء زيد ركضا والتقدير يركض ركضا أو راكضا . ومثله قوله تعالى :
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
فجاءت الحال في قوله
أَتَيْنا طائِعِينَ
في موضع المصدر السابق ذكره ، وطوعا يجوز فيها : نائب مفعول مطلق ، أو حال حسب التقدير السابق . . .
4 - ما يحتمل نائب مفعول مطلق والحال أو المفعول لأجله : من ذلك قوله تعالى
يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
والتقدير فتخافون خوفا ، أو خائفين أو لأجل الخوف . ونقول جاء زيد رغبة والتقدير : يرغب رغبة ، أو مجيء رغبة ، أو راغبا ، أو للرغبة .