الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
ونحن هنا بخصوص ( من ) حيث وردت زائدة ، والاسم بعدها ( ولي ) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر ، وسنبيّن فيما يلي بعض أحكام ( من ) الزائدة :
1 - هناك ثلاثة شروط لزيادتها :
آ - أن يتقدمها نفي أو نهي أو استفهام بهل ، مثل قوله تعالى
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
.
ب - تنكير مجرورها كما ورد في الأمثلة السابقة .
ج - ومجرورها يقع في محلّ رفع فاعل ، أو نصب مفعول به ، أو مبتدأ ؛ .
2 - القياس أنها لا تزاد في ثاني مفعولي ظن ، ولا ثالث مفعولات أعلم ، لأنهما في الأصل خبر ، وهي تدخل على المبتدأ كما علمنا .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 75 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )
الإعراب :
« الواو ) استئنافيّة ( من ) حرف جرّ و ( هم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم « 1 » ، ( من ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر ( عاهد ) فعل ماض ، والفاعل هو وهو العائد ( اللّه ) لفظ الجلالة مفعول به منصوب ( اللام ) موطئة للقسم ( إن ) حرف شرط جازم ( آتى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و ( نا ) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ؛ والفاعل هو ( من فضل ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( آتى ) ، و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( اللام ) لام القسم ( نصدّقنّ ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع . . . و ( النون ) نون
هامش
( 1 ) أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها .