الفوائد
قوله تعالى :
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم فما معنى ذكر أفواههم ؟
ولكن السر كامن في الأفواه ، وهو أن ما تندبه لا يكون إلا مجرد قول لا يؤبه له ولا يعضده برهان ، ولا تنهض به حجة ، فما هو إلا لفظ فارغ ، وهراء لا طائل تحته ، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم ، لا تنطوي على معان ، وما لا معنى له لا يعدو الشفتين .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 33 ]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )
الإعراب :
( هو ) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( الذي ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر ( أرسل ) فعل ماض ، والفاعل هو ( رسول ) مفعول به منصوب و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( بالهدى ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( أرسل ) « 1 » ( الواو ) عاطفة ( دين ) معطوف على الهدى مجرور مثله ( الحقّ ) مضاف إليه مجرور ( اللام ) تعليليّة ( يظهر ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والفاعل هو و ( الهاء ) ضمير مفعول به ( على الدين ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( يظهر ) ، ( كلّ ) توكيد للدين مجرور مثله و ( الهاء ) مضاف إليه ( ولو كره المشركون ) مثل كره الكافرون « 2 » .
والمصدر المؤوّل ( أن يظهره . . . ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب ( أرسل ) .
هامش
( 1 ) أو بمحذوف حال من رسول أي ملتبسا بالهدى .
( 2 ) في الآية السابقة ( 32 ) .