وجملة : « لا يهديهم . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يكلّمهم .
وجملة : « اتّخذوه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة لتأكيد الأولى .
وجملة : « كانوا ظالمين » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتخذوه .
الصرف :
( حليّهم ) ، جمع حلي بفتح الحاء ويجوز أن يكون حلي - بالفتح - جمعا الواحدة حلية كطبية .
( جسدا ) ، اسم ذات في الأصل ، ثمّ استعمل استعمال الصفة بمعنى مجسّد أو متجسّد ، وزنه فعل بفتحتين .
( خوار ) ، مصدر خار يخور ، ولمّا كان دالّا على صوت فله ضابط تقريبيّ كونه على وزن فعال بضمّ الفاء .
الفوائد
- السامري والعجل :
أمر اللّه موسى أن يتطهر ، وأن يصوم ثلاثين يوما ، ثم يأتي إلى طور سيناء حتى يكلمه ربه ، ويتلقى أمره في كتاب يكون لهم المرجع والمآب .
طال غياب موسى عن قومه حتى بلغ أربعين يوما . تحركت في نفس السامري نزوة الشر والفساد ، فاغتنم الفرصة ، وجمع الحلي من بني إسرائيل ، وصهرها على النار وصنع منها عجلا له خوار .
فتن بنو إسرائيل بهذا العجل ، وراحوا يعبدونه ، ولما عاد موسى ورأى قومه وما هم عليه ، كاد يبطش بأخيه هارون ، ولما سكت عنه الغضب ، أخذ العجل فحرقه وألقى برماده في الماء .
ثم استتاب بني إسرائيل فتابوا وندموا ، وراحوا يعاقبون نفوسهم بالذل والحرمان ، حتى تاب اللّه عليهم . وقاطع بنو إسرائيل السامري ، فكان هذا جزاءه في دنياه ، والجزاء في الآخرة أشد وأبقى .