الواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع - على غير قياس - .
( تعدنا ) ، فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا ، وزنه تعلنا .
البلاغة
1 - الكناية : وذلك في قوله تعالى
« قالَ : يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السّلام : إنا لنراك في سفاهة .
2 - العدول إلى الاسمية : أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال
« وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ »
وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال
« وَأَنْصَحُ لَكُمْ »
وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى . ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السّلام .
3 - الكناية : في قوله تعالى
« قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا »
فالكلام كناية عن الاستئصال ، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم .
الفوائد
1 - إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة « إنّ » سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله .