وقد وردت لام الابتداء في هذه الآية بموضعين هما : وللدار الآخرة ، و
« إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ »
فقد تزحلقت لوجود إن في أول الكلام .
2 - من النحاة من يرى أن لام الابتداء عندما تدخل على الفعل الماضي هي لام القسم ، وأن القسم محذوف ، وقد جاء جوابه مصحوبا باللام . مثال ذلك ،
« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ »
وقوله تعالى
« لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ »
الآية .
3 - للام الابتداء فائدتان :
الأولى : توكيد مضمون الجملة المثبتة ولذا تسمى « لام التوكيد » وسميت لام الابتداء لأنها في الأصل تدخل على المبتدأ أو لأنها تقع في ابتداء الكلام .
الثانية : تخليصها الخبر للحال لذا كان المضارع بعدها خالصا للزمان الحاضر بعد أن كان محتملا للحال والاستقبال .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 36 ]
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 )
الإعراب :
( إنما ) كافة ومكفوفة ( يستجيب ) مضارع مرفوع ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل ( يسمعون ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون . . . والواو فاعل ( الواو ) عاطفة ( الموتى ) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف ( يبعث ) مثل يستجيب و ( هم ) ضمير مفعول به ( الله ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع ( ثمّ ) حرف عطف ( إلى ) حرف جر و ( الهاء ) ضمير في محلّ جر متعلق ب ( يرجعون ) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . والواو نائب فاعل .
جملة « يستجيب الذين . . . . » لا محلّ لها استئنافية .