جملة : « إنّ الذين يأكلون . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يأكلون . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « إنّما يأكلون . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
وجملة : « سيصلون سعيرا » في محلّ رفع معطوفة على جملة إنّما يأكلون .
الصرف :
( سيصلون ) ، فيه إعلال بالحذف ، حذفت الألف - لام الكلمة - لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة ، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة ، وزنه سيفعون بفتح العين .
( سعيرا ) ، اسم جامد للهب النار ، من سعر يسعر النار باب فتح أي أشعلها ، وزنه فعيل .
البلاغة
1 - وذكر « البطون » للتأكيد والمبالغة كما في قوله تعالى :
« يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ »
والقول لا يكون إلا بالفم . وقوله سبحانه :
« وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ »
والطير لا يطير إلا بجناح .
2 - المجاز المرسل : في قوله « نارا » .
« فالنار » مجاز مرسل من ذكر المسبب وإرادة السبب وجوّزوا في ذلك الاستعارة على تشبيه ما أكل من أموال اليتامى بالنار لمحق ما معه .
3 -
« وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
إن أصل الصلي القرب من النار ، وقد استعمل هنا في الدخول مجازا .
الفوائد :
1 -
« إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً »
كانت لنا وقفة حول « إنما » الكافة والمكفوفة والآن لنا عودة إلى « ما » المتصلة ب « إنّ » وأخواتها وخصوصا حول كتابتها : « فما » هذه على ثلاثة أقسام :