الفوائد
1 - من التشريع الاجتماعي هاتان الآيتان تحضان على الحفاظ على أموال اليتامى ، وتبيان متى يجوز للوصي القيّم على اليتيم أن ينتفع من خلال إشرافه وإدارته مال اليتيم الذي في حوزته .
ومتى عليه أن يستعفف ويتورع عن الدنو منه ، وبالتالي متى يجب أن يدفع الوصي مال اليتيم إليه ، ووجوب الاشهاد على ذلك .
وهكذا نجد الإسلام دائما يقف إلى جانب الضعيف ليقوى ، وإلى جانب صاحب الحق لينال حقه .
2 - « كفى » لها ثلاثة معان ، الأول تكون لتأكيد الاكتفاء والمبالغة فيه .
والثاني تكون بمعنى « أجزأ » والثالث تكون بمعنى « وقى » .
أما الأول فيكثر دخول الباء على فاعله ويقل دخولها على مفعوله ، كالآية الآنفة الذكر ، وكقول الشاعر :
كفي بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وأما الثاني والثالث فيمتنع دخول الباء في فاعلها أو مفعولها فتأمّل .
( 3 ) الفاء الرابطة لجواب الشرط : تدخل على جواب الشرط ، سواء أكان جوابا لشرط جازم أو لشرط غير جازم ، فإن كان الأول فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط وإن كان الثاني فالجملة لا محلّ لها من الأعراب ، لأنها جواب لشرط غير جازم .
كما أنها تدخل على جواب الشرط إذا كان فعلا مضارعا ، وفي هذه الحالة يجب أن يتقدم لام الأمر على الفعل ، كقوله تعالى :
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ »
فيكون الفعل مجزوما ب « لام الأمر » وتكون الجملة في محلّ جزم جواب الشرط .