الزّمخشريّ - « كقوله :
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
الشّورى : 30 ، لأنّه اعتيد حمل الأثقال على الظّهور ، كما ألف الكسب بالأيدي » .
( 30 ) :
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
انظر « س وأ » .
( 31 ) :
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
وفيها بحثان :
1 - قال الماورديّ : « أي عليه ما حمّل من إبلاغكم ، وعليكم ما حمّلتم من طاعته . ويحتمل وجها ثانيا : أنّ عليه ما حمّل من فرض جهادكم ، وعليكم ما حمّلتم من وزر عباده » .
2 - قال أبو السّعود : « لعلّ التّعبير عنه بالتّحميل للإشعار بثقله ، وكونه مؤونة باقية في عهدتهم بعد ، كأنّه قيل : وحيث تولّيتم عن ذلك فقد بقيتم تحت ذلك الحمل الثّقيل . وقوله تعالى : ( ما حمّل ) محمول على المشاكلة » .
( 32 ) :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
وفيها بحثان أيضا :
1 - قال النّسفيّ : « الفرق بين معنى قوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
ومعنى
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
أنّ الأوّل دالّ على عدل اللّه في حكمه ، وأن لا يؤاخذ نفسا بغير ذنبها ، والثّاني في بيان أنّه لا غياث يومئذ لمن استغاث ، حتّى أنّ نفسا قد أثقلتها الأوزار لو دعت إلى أن يخفّف بعض وقرها ، لم تجب ولم تغث ، وإن كان المدعوّ بعض قرابتها » .
2 - قرئ ( لا تحمل ) ، وينبغي على هذه القراءة نصب ( شئ ) مفعولا به .
( 33 ) :
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً .
تشبيه بما يحمل على الظّهر كما في سائر آيات حمل الأوزار والخطايا ، لأنّها ثقل ينوء به حامله ، فإمّا يتمادى في غيّه بالاستمرار على الذّنوب ، فيبلغ به النّار ، وإمّا يسقطه عن كاهله بالتّوبة ، فيبلغ الجنّة ، أو يتفصّى عنه بقذفه على بريء ، فيقترف خطيئتين : خطيئة كسبها ، وخطيئة الرّمي بها بريئا .
وقال الطّباطبائيّ : « في تسمية نسبة العمل السّيّئ إلى الغير رميا - والرّمي يستعمل في مورد السّهم - وكذا في إطلاق الاحتمال على قبول وزر البهتان ، استعارة لطيفة ، كأنّ المفتري يفتك بالمتّهم البريء برميه بالسّهم ، فيوجب له فتكه أن يتحمّل حملا يشغله عن كلّ خير مدى حياته من غير أن يفارقه » .
حمل الرّزق في ( 35 ) :
لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
انظر « رزق » .
حمل الأمّ في ( 36 - 46 )
( 41 ) :
وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
وفيها بحثان :
1 - ذكر اللّه تعالى ثلاث صور عند زلزلة السّاعة في يوم القيامة أو قبله في الدّنيا - ذهول المرضعات عن الرّضع ، ووضع الحوامل الأجنّة ، وسكر النّاس من غير مسكر - ليقرّب إلى الأذهان هول تلك السّاعة وشدّتها ؛ حيث تعتبر هذه الصّور من أشدّ حالات البشر ، لأنّها تؤدّي إلى انقطاع نسلهم وغياب وعيهم .