النّصوص اللّغويّة ] ( 3 : 99 )
نحوه أبو زرعة ( 181 ) ، والثّعلبيّ ( 3 : 215 ) ، والطّوسيّ ( 3 : 55 ) ، والبغويّ ( 1 : 542 ) .
القشيريّ : زاد في قوّة قلبه بما جدّد له من تأكيد العهد ، بأنّه لا يشمت به عدوّا ، ولا يوصل إليه من قبلهم سوء . ( 1 : 310 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : فما معنى قوله :
( ولا يحزنك ) ومن حقّ الرّسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتدّ ؟
قلت : معناه لا يحزنوك لخوف أن يضرّوك ويعينوا عليك ، ألا ترى إلى قوله :
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
، يعني أنّهم لا يضرّون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم ، وما وبال ذلك عائدا على غيرهم .
( 1 : 482 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 194 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 121 ) ، وخليل ياسين ( 1 : 151 ) .
الفخر الرّازيّ : [ نحو الفارسيّ إلى أن قال : ]
في الآية سؤال : وهو أنّ الحزن على كفر الكافر ومعصية العاصي طاعة ، فكيف نهى اللّه عن الطّاعة ؟
والجواب من وجهين :
الأوّل : أنّه كان يفرط ويسرف في الحزن على كفر قومه ، حتّى كاد يؤدّي ذلك إلى لحوق الضّرر به ، فنهاه اللّه تعالى عن الإسراف فيه ، ألا ترى إلى قوله تعالى :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
فاطر : 8 .
الثّاني : [ نحو الزّمخشريّ ] . ( 9 : 104 )
الشّربينيّ : لا تهتمّ لكفرهم . ( 1 : 267 )
نحوه طه الدّرّة . ( 2 : 272 )
أبو السّعود : تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لتشريفه بتخصيصه بالتّسلية ، والإيذان بأصالته في تدبير أمور الدّين والاهتمام بشؤونه . . .
( 2 : 66 )
الآلوسيّ : الموصول [ الّذين ] فاعل ( يحزنك ) وليست الصّلة علّة لعدم الحزن ، كما هو المعهود في مثله ، لأنّ الحزن من الوقوع في الكفر هو الأمر اللّائق ، لأنّه قبيح عند اللّه تعالى يجب أن يحزن من مشاهدته ، فلا يصحّ النّهي عن الحزن من ذلك ، بل العلّة هنا ما يترتّب على تلك المسارعة من مراغمة المؤمنين وإيصال المضرّة إليهم ، إلّا أنّه عبّر بذلك مبالغة في النّهي .
والمراد لا يحزنك خوف أن يضرّوك ويعينوا عليك ، ويدلّ على ذلك إيلاء قوله تعالى :
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
ردّا وإنكارا لظنّ الخوف . ( 4 : 132 )
القاسميّ : أي لا تهتمّ ولا تبال بما يلوح منهم من آثار الكيد للإسلام ومضرّة أهله . وقرئ في السّبع ( يحزنك ) بضمّ الياء وكسر الزّاي . ( 4 : 1041 )
رشيد رضا : كما كان يسلّيه عمّا يحزنه من إعراض الكافرين عن الإيمان أو طعنهم في القرآن ، أو في شخصه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كقوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
يونس : 65 ، وقوله :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ . . .
الكهف : 6 ، وقوله :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
فاطر : 8 ، أو المراد من السّياق تسليته صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا ساءه وحزنه من اهتمام المشركين بنصرة شركهم ومعاودتهم للقتال بعد أحد ، في حمراء الأسد أو بدر