الأوّل : أنّ اللّه كان يهتمّ بأمر القرآن في نفس القرآن ، فكان يطرحه خلال الآيات ، ولا سيّما في السّور المكّيّة ، تذكارا للنّبيّ عليه السّلام ، ودفعا لشبهة حدثت له ، أو وجّهت إليه من قبل المشركين .
الثّاني : أنّ النّبيّ عليه السّلام كان لا يرى نفسه مبرّئا عن النّسيان ، وكان يخاف ويتحذّر منه بالتّعجيل في قراءة ما نزل عليه .
الثّالث : أنّه كان مصونا عن النّسيان بعصمة اللّه إيّاه ، ولا سيّما في خصوص القرآن .
ونحن نعلم أنّ مسألة نسيان النّبيّ كانت مطروحة بين الإماميّة قديما ، وأكثرهم استنكفوا عن الاعتراف به ، لأنّه لا يتماشى مع عصمته .
والحقّ أنّه كان بشرا كغيره من النّاس ، معرضا للنّسيان ، ولكن اللّه عصمه منه فلم يكن ينسى القرآن .
وهذا - كما سبق - كان من جملة معجزاته صلوات اللّه عليه وآله وسلم ، لاحظ « القرآن » .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 541
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤١