والحباب : الطّلّ على الشّجر يصبح عليه ، وحباب الرّمل وحببه : طرائقه .
وحبّة القلب : ثمرته وسويداؤه ، وهي هنة سوداء ، تشبيها بحبّة الطّعام في الهيئة ، ومنه اشتقّ الحبّ : نقيض البغض ، لأنّه ينشأ من القلب . يقال : أصابت فلانة حبّة قلب فلان ، أي شغف قلبه حبّها .
وحبّه يحبّه فهو محبوب ، وأحبّه فهو محبّ ، وذاك محبوب خلافا للقياس ، ومحبّ على القياس ، واستحبّه :
أحبّه ، والمحبّة : اسم للحبّ ، والحبيب ، والحباب :
الحبّ ، والحبّ : الحبيب والمحبوب ؛ والجمع : أحباب وحبّان وحبوب وحببة ؛ وحبّ ، والحبّة : الحبيبة والمحبوبة . وامرأة محبّة لزوجها ومحبّ أيضا . والحباب :
الحبّ .
والحباب : المحابّة والموادّة والحبّ ، وتحبّب إليه :
تودّد ، وحببت إليه : صرت حبيبا ، وحبّب إليه الأمر :
جعله يحبّه ، وهم يتحابّون : يحب بعضهم بعضا . وحبابك أن يكون ذلك ، أو حبابك أن تفعل ذلك : غاية محبّتك .
وحبّتك : ما أحببت أن تعطاه أو يكون لك ؛ يقال : اختر حبّتك من النّاس وغيرهم ، أي الّذي تحبّه .
وحبّذا : تتكوّن من « حبّ » ، وهو فعل ماض جامد ، وأصله » حبب ، و « ذا » : اسم إشارة ، فاعل « حبّ » ، ثمّ صارا كلمة واحدة ، وهي بمنزلة اسم مرفوع بالابتداء يفيد المدح ، وما بعده خبر مرفوع به ، نحو : حبّذا الأمر ، وحبّذا زيد ، أي هو حبيب .
والإحباب : البروك ، يقال : أحبّ البعير إحبابا ، أي برك وحرن ولم يقدر أن ينبعث ، لمرض أو كسر أو إعياء ، كأنّه أحبّ المكان الّذي وقف فيه .
والتّحبّب : الارتواء وهو من هذا الباب أيضا ، لأنّه ممّا تحبّه النّفس وتشتهيه . يقال : تحبّب الحمار وغيره ، أي امتلأ من الماء ، وشربت الإبل حتّى حبّبت : تملّأت ريّا ، وحبّبته فتحبّبت : ملأته للسّقاء وغيره .
والحباب : الحيّة ، إلّا أنّها ليست خبيثة ولا شرسة ، واسم شيطان أيضا ، لأنّ الحيّة يقال لها : شيطان ، وهو ممّا شذّ عن الباب ، كما أشار إليه ابن فارس .
2 - والحبّ : الخابية ، وهي الجرّة الضّخمة ، والجمع :
أحباب وحببة وحباب ، وهي الحبّة أيضا ، يقال : نعم ، وحبّة وكرامة ، وحبّا وكرامة .
وذكر ابن سيده نقلا عن أبي حاتم : أصل الحبّ « حنب » بالحاء معرّب ، وقال ابن دريد والجوهريّ والفيّوميّ وغيرهم : هو فارسيّ معرّب .
بيد أنّ الجواليقيّ ذكر أصله بلفظ « خنب » بالخاء ، نقلا عن أبي حاتم ، وهو كذلك باللّغة الفارسيّة ، إلّا أنّه منقول عن لفظ « خم » بهذا المعنى أيضا ، أي الجرّة العظيمة .
ويبدو أنّ لغة « الحاء » دخلت العربيّة بواسطة السّريانيّة - كما هو الغالب في الألفاظ الفارسيّة المعرّبة - حيث ينزع السّريانيّون إلى قلب الخاء « حاء » في أغلب كلامهم .
الاستعمال القرآنيّ
جاءت بمعنيين :
1 - الحبّ مصدرا بألفاظ ، وفعلا من أبواب : الإفعال