مجزّأ بأربعة أجزاء » .
ومنه في أوصاف الحقّ تعالى : « لا يتبعّض بتجزئة العدد في كماله » قيل في معناه : إنّ أوصافه الكاملة كثيرة ، وهو عالم قادر سميع ، ونحو ذلك . ومصداق الكلّ واحد هو ذاته تعالى ، وهو منزّه عن التّجزئة الّتي تستلزم الكثرة والعدد .
قوله : « ويجزيه التّيمّم ما لم يحدث » يقرأ بضمّ مثناه من الإجزاء ، وبفتحها بمعنى كفى . ( 1 : 86 )
مجمع اللّغة : جزء الشّيء : بعضه . ( 1 : 190 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : جزأ الشّيء : قسمه أجزاء ، والجزء : البعض والنّصيب . ( 1 : 106 )
المصطفويّ : والحقّ أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو البعض وقسمة من الشّيء ، وإليه يرجع التّفرّق ، أي التّبعّض والاقتسام ، وهكذا مفهوم النّصيب ، فإنّه حصّة معيّنة من الكلّ المفروض .
ثمّ إنّ هذا المفهوم يتغيّر في الجملة إذا استعمل اللّفظ بالحروف . فإذا قيل : جزأ بالشّيء ، فكأنّه جزّأ نصيبه وقسمته بسبب هذا الشّيء وعيّنه منه ، وهذا معنى قولهم : أجزأني كذا ، أي جزء نصيبي هذا الشّيء .
وإذا استعمل بحرف عن ، فيستفاد منه مفهوم الإغناء ، كما لا يخفى . ( 2 : 82 )
النّصوص التّفسيريّة
جزءا
1 -
. . . قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً . . .
البقرة : 260
ابن عبّاس : بعضا . ( 37 )
اجعلهنّ في أرباع الدّنيا : ربعا هاهنا ، وربعا هاهنا ، وربعا هاهنا ، وربعا هاهنا . ( الطّبريّ 3 : 57 )
أمر أن يجعل كلّ طائر أربعة أجزاء ، وأن يجعلها على أربعة أجبل ، على كلّ جبل ربعا من كلّ طائر .
( الخازن 1 : 238 )
مجاهد : بدّدهنّ أجزاء على كلّ جبل .
( الطّبريّ 3 : 58 )
الحسن : إنّ اللّه أمره أن يأخذ أربعة من الطّير ، فيذبحهنّ وينتفهنّ ، ثمّ قطعهنّ أعضاء أعضاء ، ثمّ خلط بينهنّ جميعا ، ثمّ جزّأها أربعة أجزاء ، ثمّ جعل على كلّ جبل منهنّ جزء . . . ( الدّرّ المنثور 1 : 335 )
قتادة : يجزّئهنّ على أربعة أجبل .
( الدّرّ المنثور 1 : 335 )
السّدّيّ : أي قطّعهنّ ، ثمّ اجعل على سبعة أجبال ، على كلّ جبل منهنّ جزء . ( 164 )
جزّأها سبعة أجزاء ، ووضعها على سبعة أجبل .
مثله ابن جريج . ( الشّربينيّ 1 : 175 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : وهو العشر من الشّيء .
[ وهناك روايات أخرى بهذا المعنى فراجع ]
( العيّاشيّ 1 : 267 )
إنّ معناه فرّقهنّ على كلّ جبل ، وكانت عشرة أجبل .
( الطّبرسيّ 1 : 373 )
ابن قتيبة : أي ربعا من كلّ طائر . ( 96 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل [ الآية ]