تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
كنسبة التّوفّي إلى الرّسل من الملائكة ، في قوله :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
الأنعام : 61 ، وإليه ملك الموت وهو ريئسهم ، في قوله :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
السّجدة : 11 . ولا ضير في التّعبير عن « الملائكة » بلفظ الإناث : الصّافّات والزّاجرات والتّاليات ، لأنّ موصوفها الجماعة ، والتّأنيث لفظيّ . ( 17 : 122 ) مكارم الشّيرازيّ : [ ذكر الأقوال ثمّ قال : ] و ( التّاليات ) من التّلاوة ، وهي جمع كلمة « تال » وتعني طوائف مهمّتها تلاوة شيء ما . [ إلى أن قال : ] و ( التّاليات ) إشارة إلى كلّ الملائكة والجماعات المؤمنة الّتي تتلو آيات اللّه ، وتلهج بذكره تبارك وتعالى على الدّوام . ( 14 : 253 ) محمّد حسين فضل اللّه : هي الّتي تتلو ذكر اللّه أو ذكر ما أنزله من الآيات . وقد اختلف المفسّرون في مصداقها ، فقيل : هم الملائكة يتلون الوحي على النّبيّ الموحى إليه . وقيل : جماعة قرّاء القرآن يتلونه في الصّلاة . والظّاهر أنّ هذا التّفسير لا ترجع إلى أثر شرعيّ ثابت ؛ بحيث يكون حجّة في مصدره ، بل هي من نوع الاجتهادات والاحتمالات الذّاتيّة على سبيل الاستحسان . [ ثمّ نقل قول الطّباطبائيّ وقال : ] وفي هذا الاحتمال نوع خفاء ، لأنّ ما استشهد به من الآية لا يتعلّق بالرّسالة ، بل بالغيب الّذي قد يطّلع رسله عليه ، وربّما كان المراد به الرّسول البشريّ الّذي يراد له أن يبلّغ رسالاته كما يجب ، واللّه العالم . ( 19 : 175 )

الوجوه والنّظائر

الحيريّ : التّلاوة على أربعة أوجه : أحدها : القراءة ، كقوله :
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
البقرة : 44 ، وقوله :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا
يونس : 15 ، نظيرها في الأنفال ( الآية : 2 ) :
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً ،
وفي الجاثية ( الآية : 25 ) ؛ ومريم ( الآية : 73 ، والقصص ( الآية : 53 ) : « تتلى » ، وقوله :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
آل عمران : 93 . والثّاني : الإقرار كقوله :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
البقرة : 121 . والثّالث : الإنزال : كقوله في البقرة ( الآية : 252 ) :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ،
نظيرها في آل عمران ( الآية : 108 ) . والرّابع : التّبع ، كقوله :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( الشّمس : 2 ) . ( 154 ) الدّامغانيّ : التّلاوة على أربعة أوجه : الإنزال ، الاتّباع الكتابة ، القراءة . فوجه منها : ( يتلوا ) أي ينزل ، قوله :
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى
القصص : 3 ، يعني ننزل عليك ، كقوله :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
آل عمران : 58 ، أي ننزله عليك من الآيات ، كقوله :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ
آل عمران : 108 ، أي ننزلها عليك . والوجه الثّاني : ( نتلوا ) أي نتّبع ، فذلك قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
البقرة : 121 ، يعني يتّبعونه حقّ اتّباعه ، كقوله :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
الشّمس : 2 ، أي تبعها . والوجه الثّالث : ( يتلوا ) أي يكتب ، قوله :