ولا يبعد أنّه نقل التّابوت من محلّه إلى محلّ آخر ، إلّا أنّ « يوشيا » جلبه ثانية إلى مكانه ، وأطلق عليه تابوت القدس ، ( أخبار الأيّام الثّاني 35 : 3 ) .
وممّا ينبغي ذكره هو أنّ التّابوت المذكور لم يكن في الهيكل الثّاني ، ولا يدرى هل أخذ إلى بابل أيضا أو أنّه اختفى وضاع ؟ . ( 237 )
محمّد جواد مغنيّة : التّابوت هو الصّندوق الّذي كان موسى يضع التّوراة فيه ، وكان اللّه قد رفعه إلى السّماء بعد وفاة موسى سخطا على بني إسرائيل ، كما قيل . ( 1 : 381 )
المصطفويّ :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
طه : 39 ، في صندوق .
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ
البقرة : 248 ، تعريف التّابوت في الموضعين يدلّ على كونه مشخّصا معيّنا .
ويظهر من سفر الخروج ( 25 : 10 ) ، أنّ موسى عليه السّلام صنعه بأمر من اللّه تعالى على كيفيّة مخصوصة ، وغشيه بذهب من داخل وخارج .
ويظهر من الرّسالة إلى العبرانيّين « الأصحاح التّاسع » أنّ موسى وضع المنّ وعصا هارون ولوحا العهد فيه . وأيضا أمر اللّاويّين أن يضعوا كتاب التّوراة بجانب عهد الرّبّ في التّابوت ، كما في سفر التّثنية . ( 31 : 25 ) .
ويظهر من بعض الرّوايات أنّ التّابوت هذا ، أصله هو التّابوت الّذي وضع موسى فيه وقذف في اليمّ .
( 1 : 354 )
محمّد هادي معرفة : ومن الإسرائيليّات الّتي التبس فيها الحقّ بالباطل ما ذكره غالب المفسّرين في تفاسيرهم في قصّة طالوت ، وتنصيبه ملكا على بني إسرائيل ، واعتراض بني إسرائيل عليه ، وإخبار نبيّهم لهم بالآية الدّالّة على ملكه ، وهي التّابوت ؛ وذلك عند قوله تعالى :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
الآية . فقد ذكر ابن جرير ، والثّعلبيّ ، والبغويّ ، والقرطبيّ ، وابن كثير ، والسّيوطيّ في « الدّرّ » ، وغيرهم في تفاسيرهم كثيرا من الأخبار عن الصّحابة والتّابعين ، وعن وهب بن منبّه ، وغيره من مسلمة أهل الكتاب في وصف « التّابوت » ، وكيف جاء ، وعلام يشتمل ؟ وعن « السّكينة » وكيف صفتها ؟
فقد ذكروا في شأن التّابوت أنّه كان من خشب الشّمشاد ، نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين ، كان عند آدم إلى أن مات ، ثمّ عند شيث ، ثمّ توارثه أولاده ، إلى إبراهيم ، ثمّ كان عند إسماعيل ، ثمّ يعقوب ، ثمّ كان في بني إسرائيل ، إلى أن وصل إلى موسى عليه السّلام ، فكان يضع فيه التّوراة ومتاعا من متاعه ، فكان عنده إلى أن مات . ثمّ تداوله أنبياء بني إسرائيل إلى وقت شمويل ، وكان عندهم حتّى عصوا ، فغلبوا عليه ؛ غلبهم عليه العمالقة .
وهذا الكلام وإن كان محتملا للصّدق والكذب ، لكنّنا في غنية ، ولا يتوقّف تفسير الآية عليه .
وقال بعضهم : إنّ التّابوت إنّما كان في بني إسرائيل ، ولم يكن من عهد آدم عليه السّلام ، وأنّه الصّندوق الّذي كان يحفظ فيه موسى عليه السّلام التّوراة . ولعلّ هذا أقرب إلى الحقّ والصّواب . ( 2 : 157 )
مكارم الشّيرازيّ : التّابوت أو صندوق العهد :
التّابوت في اللّغة : صندوق من خشب ، ولهذا يطلق