والرّابعة عشرة والخامسة عشرة من الشّهر القمريّ ، لبياضهنّ بالقمر من أوّل اللّيل إلى آخره .
ومنه قولهم : ما رأيته مذ أبيضان ، يعني يومين أو شهرين ، وذلك لبياض الأيّام ، وبيضة النّهار : بياضه ، يقال : بايضنا فلان بذلك الأمر مبايضة : جاهرنا في بيضة النّهار ، وبيضة الصّيف : معظمه ، وبيضة الحرّ : شدّته ، يقال : باض الحرّ : اشتدّ ، وباض السّحاب : أمطر ، وأفرخ بيضة القوم : ظهر مكتوم أمرهم ، وبيّض الإناء والسّقاء :
ملأه وفرّغه أيضا .
3 - أمّا معنى الإقامة بالمكان فهو من باض يبوض بوضا ، إلّا أنّ بين « ب وض » و « ب ي ض » اشتقاق أكبر ، إذ جاء منهما حسن الوجه ونقاؤه بعد كلف .
4 - وزعم العدنانيّ أنّ جمع « أبيض » على « بيضان » خطأ ، وادّعى أنّ الصّواب جمعه على « بيض » فقط ، تشبّثا بالقياس ، ثمّ سرد أمثلة لاستعمال « البيض » في الكتاب والسّنّة ، ولكنّه لم يفصح عن استعمال لفظ « البيضان » ، أو يدعم مدّعاه بقول أو مثال من المظانّ .
والحقّ أنّ متقدّمي اللّغويّين لم يصرّحوا بأنّ « البيضان » جمع « الأبيض » ، إلّا أنّهم أشاروا إليه أثناء كلامهم ، فقالوا مثلا : العرب تقول : فلانة مسودة ومبيضة ، إذا ولدت البيضان والسّودان ، وقد قالوا صراحة : إنّ « السّودان » جمع أسود . كما أنّ متأخّري اللّغويّين صرّحوا بأنّ « البيضان » جمع أبيض ، ومنهم الزّبيديّ في « تاج العروس » .
الاستعمال القرآنيّ
قد جاءت فعلا ووصفا واسما 12 مرّة :
1 -
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
يوسف : 84
2 و 3 -
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
آل عمران : 106 ، 107
4 -
. . . وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ . . .
البقرة : 187
5 -
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى
طه : 22
6 -
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
النّمل : 12
7 -
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
القصص : 32
8 و 9 -
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ *
الأعراف : 108 ، والشّعراء : 33
10 -
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
الصّافّات : 45 ، 46
11 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
فاطر : 27
12 -
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ