وكمنبر : المشرط ، وكأمير : فرس معروف .
وابتزغ الرّبيع : جاء أوّله . ( 3 : 106 )
المصطفويّ : الظّاهر من هذه الكلمات وما يضاهيها أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو : الشّقّ والطّلوع ، وهذان القيدان مأخوذان في مفهومها ؛ وبهذين القيدين يظهر الفرق بينها وبين مادّة : الشّقّ ، والبضع ، والطّلوع .
فبزوغ الشّمس : عبارة عن ابتداء طلوعها ، حين شقّت الشّمس ظلمة اللّيل
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
الأنعام : 78 ، إذا شقّت الظّلمة وطلعت .
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً
الأنعام : 77 ، أي إذا انشقّت الظّلمة وطلع القمر . ( 1 : 250 )
النّصوص التّفسيريّة
بازغا
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي .
الأنعام : 77
أبو عبيدة : أي طالعا . ( 1 : 200 )
مثله السّجستانيّ ( 59 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 27 ) .
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : فلمّا طلع القمر ، فرآه إبراهيم طالعا ، وهو بزوغه ؛ يقال منه : بزغت الشّمس تبزغ بزوغا ، إذا طلعت ، وكذلك القمر
قالَ هذا رَبِّي .
( 7 : 251 )
نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 196 )
الزّمخشريّ : مبتدئا في الطّلوع . ( 2 : 31 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 317 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 43 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 406 ) ، والبروسويّ ( 3 : 57 ) .
الآلوسيّ : أي مبتدئا في الطّلوع ، منتشر الضّوء .
ولعلّه كما قال الأزهريّ : مأخوذ من « البزغ » وهو الشّقّ ، كأنّه بنوره يشقّ الظّلمة شقّا .
وعلى هذا فيمكن أن يكون بزوغ القمر مشبها بما ذكر ، وكلام الرّاغب صريح فيه . وظاهر الآية أنّ هذه الرّؤية بعد غروب الكواكب . ( 7 : 200 )
نحوه حسنين مخلوف . ( 1 : 230 )
رشيد رضا : وقد استعملت العرب هذا الحرف في التّعبير عن ابتداء طلوع النّيّرات ، وأوّل طلوع النّاب ، وفي بزغ البيطار والحاجم للجلد ، وهو تشريطه بالمبزغ ، ولذلك قالوا : إنّ معنى البزغ : الشّقّ ؛ فالنّيّرات تشقّ الظّلام بطلوعها .
وجعله بعضهم تشبيها بشقّ النّاب والسّنّ للّثة ، وشقّ البيطار والحجّام للجلد . ( 7 : 560 )
وبهذا المعنى جاءت كلمة ( بازغة ) في سورة الأنعام : 78
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة « البزغ » وهو طلوع ناب البعير خاصّة ، يقال : بزغ ناب البعير يبزغ بزغا وبزوغا ، أي طلع ، ثمّ عمّم في شرط قوائم الدّابّة ، يقال : بزغ البيطار قوائم الدّابّة وبزّغها ، أي شرطها ليبرز الدّم ، ويقال لما يبزغ به : المبزغ ، ومنه الحديث : « إن كان في شيء شفاء ففي بزغة الحجّام » .
وقد استعمل « البزوغ » في طلوع النّيّرات مجازا ،