كما أنّه صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى التراحم والتعاطف النابعين عن الود والحب ، ويقول :
مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى » . « 1 »
كلّ ذلك يدل على انّ الودّ والبغض ليس على النسق الذي وصفه السائل ، ولذلك نرى الدعوة الكثيرة إلى الحب في اللَّه والبغض في اللَّه .
قال الإمام الصادق عليه السلام : « من أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللَّه وتبغض في اللَّه » . « 2 »
وقد كتب الإمام علي عليه السلام إلى عامله في مصر مالك الأشتر رسالة قال فيها : « واشعر قلبك الرحمة للرعية ، والمحبة لهم ، واللطف بهم » . « 3 »
روى الخطيب في تاريخه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « عنوان صحيفة المؤمن حبّ علي بن أبي طالب عليه السلام » . « 4 »
وقال ص : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال علياً بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فانّهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهماً وعلماً » . « 5 »
روى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبني فليحب عليّاً » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 4 / 270 .
( 2 ) . سفينة البحار : 2 / 11 مادة الحبّ .
( 3 ) . نهج البلاغة : قسم الرسائل : الرسالة 53 .
( 4 ) . تاريخ بغداد : 4 / 410 .
( 5 ) . حلية الأولياء : 1 / 86 .
( 6 ) . مسند أحمد : 5 / 366 ؛ صحيح مسلم : ج كتاب الفتن : 119 .