تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
« قل
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ » .
« 1 »
« يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
. . .
إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي » .
« 2 » فإذا كان هذا موقف الأنبياء من أُمّتهم ، فكيف يصح للنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلب الأجر ؟ ! بل هو أولى بأن يكون عمله خالصاً للَّه ، لأنّه خاتم الرسل وأفضلهم ، وقد كان يرفع ذلك الشعار أيام بعثته ، بأمر منه سبحانه ويتلو قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ »
« 3 »
.
هذه هي حقيقة قرآنية لا يمكن إنكارها ، ومع ذلك نرى انّه سبحانه يأمره في آية أُخرى بأن يطلب منهم مودة القربى أجراً للرسالة . ويقول :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
. « 4 » فكيف يمكن الجمع بين هذه الآية ، وما تقدم من الآية الخاصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والآيات الراجعة إلى سائر الأنبياء ، فانّهم عليهم السلام كانوا على نهج واحد ؟ . هذا هو السؤال المطروح في المقام . والإجابة عليه يتوقَّف على نقل ما ورد حول الموضوع في القرآن الكريم ، فنقول : الآيات التي وردت حول أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصناف أربعة : الأوّل : أمره سبحانه بأن يخاطبهم بأنّه لا يطلب منهم أجراً ، قال سبحانه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ »
. « 5 »
هامش
( 1 ) . هود : 29 . ( 2 ) . هود : 51 . ( 3 ) . الأنعام : 90 . ( 4 ) . الشورى : 23 . ( 5 ) . الأنعام : 90 .