تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فقال جبرئيل : بخ بخ مَن مثلك يا ابن أبي طالب ؟ يباهي اللَّه بك الملائكة ، فأنزل اللَّه تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوجِّه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب عليه السلام :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
. « 1 » وقد نقل غير واحد نزول الآية في حقّ علي عليه السلام . وقال ابن عباس : أنشدني أمير المؤمنين شعراً قاله في تلك الليلة :
وقيت بنفسي من وطئ الحصا * وأكرم خلق طاف بالبيت والحجر
وبتَّ أراعي منهم ما يسوؤني * وقد صبرت نفسي على القتل والأسر
وبات رسول اللَّه في الغار آمناً * وما زال في حفظ الإله وفي الستر « 2 »
وإلى هذه الفضيلة الرابية وغيرها يشير حسان بن ثابت في شعره عند مدح علي عليه السلام :
من ذا بخاتمه تصدَّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمد اسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمّي * في تسع آيات تلين غزارا « 3 »

محاولة طمس الحقيقة لولا . . .

إنّ عظمة هذه الفضيلة وأهمية هذا العمل التضحويّ العظيم دفعت بكبار علماء الإسلام إلى اعتبارها واحدة من أكبر فضائل الإمام علي عليه السلام وإلى أن
هامش
( 1 ) . البقرة : 207 . ( 2 ) . شواهد التنزيل : 1 / 130 ؛ أُسد الغابة : 4 / 25 ( 3 ) . سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواصّ : 25 ، ط عام 1401 ه