تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

شرح الكلمات :

ثَمُودُ
: أي أصحاب الحجر كذبوا رسولهم صالحا عليه السلام .
بِطَغْواها
: أي بسبب طغيانها في الشرك والمعاصي .
إِذِ انْبَعَثَ
: أي انطلق مسرعا .
أَشْقاها
: أي أشقى القبيلة وهو قدار بن سالف الذي يضرب به المثل فيقال أشأم من قدار .
رَسُولُ اللَّهِ
: أي صالح عليه السلام .
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
: أي ذروها وشربها في يومها .
فَكَذَّبُوهُ
: أي فيما أخبرهم به من شأن الناقة .
فَعَقَرُوها
: أي قتلوها ليخلص لهم ماء شربها في يومها .
فَدَمْدَمَ
: أي أطبق عليهم العذاب فأهلكهم .
بِذَنْبِهِمْ
: أي بسبب ذنوبهم التي هي الشرك والتكذيب وقتل الناقة .
فَسَوَّاها
: أي سوى الدمدم عليهم فلم يفلت منهم أحد .
وَلا يَخافُ عُقْباها
: أي ولا يخاف الرب تعالى تبعة إهلاكهم كما يخاف الإنسان عاقبة فعله إذا هو قتل أحدا أو عذبه .

معنى الآيات :

قوله تعالى
كَذَّبَتْ ثَمُودُ
« 1 » إلى قوله
وَلا يَخافُ عُقْباها
هذه الآيات سيقت للتدليل على أمور هي أن الذنوب موجبة لعذاب الله في الدنيا والآخرة ، وأن تكذيب الرسول الذي عليه كفار مكة منذر بخطر عظيم إذا استمروا عليه فقد يهلكهم الله به كما أهلك أصحاب الحجر قوم صالح ، وأن محمدا رسول الله حقا وصدقا وإن انكار قريش له لا قيمة له ، وأنه لا إله إلا الله . وأن البعث والجزاء ثابتان بأدلة قدرة الله وعلمه فقوله تعالى
كَذَّبَتْ ثَمُودُ
إخبار منه تعالى المراد به إنذار قريش من خطر استمرارها على التكذيب وتسلية الرسول والمؤمنين وقوله
بِطَغْواها
« 2 » أي بسبب ذنوبها التي بلغت فيها حد الطغيان الذي هو الإسراف ومجاوزة الحد في الأمر . وبين تعالى
هامش
( 1 ) ثمود هي القبيلة المعروفة قوم صالح عليه السلام ومنازلهم بالحجر وهم أصحاب الحجر والجملة بيانية ، لأن من سمع جواب القسم وهو فلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها وخسرانه تشوق إلى مثال لذلك فكان تكذيب ثمود وهلاكها . ( 2 ) الطغو اسم مصدر وهي كالطغيان الذي هو فرط الكبر والباء سببية أي كذبت ثمود رسولها صالحا عليه السلام بسبب طغواها ، لأن الكبر إذا عظم في الإنسان يحمله على الجحود والمعاندة والتكذيب .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 578 | أبي بكر جابر الجزائري