شرح الكلمات :
فَلَا اقْتَحَمَ
: أي فهلا تجاوز .
الْعَقَبَةَ
: أي الطريق الصعب في الجبل ، والمراد به النجاة من النار .
فَكُّ رَقَبَةٍ
: أي اعتق رقبة في سبيل الله تعالى .
فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
: أي في يوم ذي مجاعة وشدة مئونة .
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
: أي أطعم يتيما من ذوي قرابته .
مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
: أي أطعم فقيرا لاصقا بالتراب ليس له شيء .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
: أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله .
وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
: أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الفقراء والمساكين .
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
: أي أصحاب اليمين وهم المؤمنون المتقون .
أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
: أي أصحاب الشمال وهم الكفار الفجار .
مُؤْصَدَةٌ
: أي مطبقة لا نافذة لها ولا كوة فلا يدخلها هواء .
معنى الآيات :
قوله تعالى
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
« 1 » فهلا أنفق أبو الأشدين ما أنفقه في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم هلا أنفقه في سبيل الله فاقتحم بها العقبة فتجاوزها ،
وقوله تعالى
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
« 2 » هذا تفخيم لشأنها وتعظيم له
وقوله
فَكُّ رَقَبَةٍ
« 3 »
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ
« 4 »
مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
بهذه الأمور الأربعة تقتحم العقبة وتجتاز فينجو صاحبها من النار والأمور الأربعة هي :
هامش
( 1 ) ذهب القرطبي إلى أن فلا هي بمعنى هلا التي هي للتحضيض ، وهو ما قررناه في التفسير وجائز أن يكون استفهاما إنكاريا ينكر عليه إنفاق أمواله فيما يضره وعدم إنفاقها فيما ينفعه .
( 2 ) الاستفهام للتشويق إلى معرفة حقيقة العقبة .
( 3 )فَكُّ رَقَبَةٍوما بعدها بيان للعقبة ، إذ التقدير هي فك رقبة . والمراد من فك الرقبة عتقها . وفي الحديث من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار .
( 4 ) هذه الجملة عطف على الجمل المسوقة للذم والتوبيخ .