تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

شرح الكلمات :

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
: أي أمرناه أمرا مؤكدا بالإيصاء .
إِحْساناً
« 1 » : أي أن يحسن بهما إحسانا وهو المعاملة بالحسنى .
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
: أي حملته أثناء حمله في بطنها على مشقة وولدته كذلك على مشقة .
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
: أي مدة حمله في بطنها وفطامه من الرضاع ثلاثون شهرا .
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
: أي اكتمال قوته البدنيّة والعقلية وهي من الثلاث والثلاثين فما فوق .
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
: أي ألهمني ووفقني أن أشكر نعمتك بصرفها فيما تحب .
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ
: أي وبأن أعمل صالحا ترضاه مني أي تتقبله عني .
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
: أي فلا نؤاخذهم بها بل نغفرها .
فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
: أي في جملة أصحاب الجنة وعدادهم .
وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
: أي في مثل قوله تعالى وعد اللّه المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار الآية .

معنى الآيات :

إن الفرد كالجماعة فقد أوصى تعالى الإنسان بالإحسان بوالديه وببرهما في جميع كتبه وعلى ألسنة كافة رسله ، والإنسان بعد ذلك قد يحسن ويبرّ وقد يسيء ويعقّ ، فكذلك الجماعة والأمة من الناس يرسل إليهم الرسول فمنهم من يؤمن ومنهم من يكذب ، ومنهم من يتابع ومنهم من يخالف فلما ذكر تعالى اختلاف قوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الإيمان بما جاء به ، والكفر به ذكر أن هذه حال
هامش
( 1 ) قرأ نافع حسنا وكرها بفتح الكاف ، وقرأ حفصإِحْساناًوكُرْهاًبضم الكاف .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 53 | أبي بكر جابر الجزائري