2 - الاستدلال بالصنعة على الصانع . وأن أثر الشيء يدل عليه ، ولذا يتعجب من كفر الكافر بربه وهو خلقه ورزقه وكلأ حياته وحفظ وجوده إلى أجله .
3 - بيان أن الإنسان لا يزال مقصرا في شكر ربه ولو صام الدهر كله وصلى في كل لحظة من لحظاته .
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 33 إلى 42 ]
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 )
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
شرح الكلمات :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
: أي النفخة الثانية .
وَصاحِبَتِهِ
: أي زوجته .
شَأْنٌ يُغْنِيهِ
: أي حال تشغله عن شأن غيره .
مُسْفِرَةٌ
: أي مضيئة .
عَلَيْها غَبَرَةٌ
: أي غبار .
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
: أي ظلمة من سواد ومعنى ترهقها تغشاها .
الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
: أي الجامعون بين الكفر والفجور .
معنى الآيات :
بعد ما بين تعالى بداية أمر الإنسان في حياته ومعاشه فيها ذكر تعالى معاده ومآله فيها فقال عزّ من قائل
فَإِذا جاءَتِ
« 1 »
الصَّاخَّةُ
وهي القيامة ولعل تسميتها بهذا الاسم الصاخة نظرا إلى نفخة الصور التي تصخ الآذان أي تصمها بمعنى تصيبها بالصمم لشدتها . وهي النفخة الثانية
وقوله تعالى
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
« 2 »
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ
أي زوجته
وَبَنِيهِ
وهؤلاء أقرب الناس إليه
هامش
( 1 ) الفاء للتفريع هذا الكلام متفرع على ما قبله كما في التفسير أنه بعد أن ذكر الإنسان بمبدإ خلقه ومنتهى حياته في الدنيا فرع على ذلك بيان حياته الآخرة ومصيره فيها .
( 2 ) قال بعضهم أول من يفر يفر قابيل من أخيه هابيل ، وقال الحسن أول من يفر يوم القيامة إبراهيم يفر من أبيه ونوح من ابنه ولوط من امرأته .