شرح الكلمات :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
: أي الفصل بين الخلائق ليجزي كل امرئ بما كسب .
كانَ مِيقاتاً
: أي ذا وقت محدد معين لدى الله عزّ وجل فلا يتقدم ولا يتأخر .
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
: أي يوم ينفخ إسرافيل في الصور .
فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
: أي تأتون أيها الناس جماعات جماعات إلى ساحة فصل القضاء .
وَفُتِحَتِ السَّماءُ
: أي لنزول الملائكة .
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
: أي ذهب بها من أماكنها .
فَكانَتْ سَراباً
: أي مثل السراب فيتراءى ماء وهو ليس بماء فكذلك الجبال .
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
: أي راصدة لهم مرصدة للظالمين مرجعا يرجعون إليها .
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
: أي دهورا لا نهاية لها .
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
: أي نوما ولا شرابا مما يشرب تلذذا به إذ شرابهم الحميم .
وَغَسَّاقاً
: أي ما يسيل من صديد أهل النار ، جوزوا به عقوبة لهم .
جَزاءً وِفاقاً
: إذ لا ذنب أعظم من الكفر ، ولا عذاب أعظم من النار .
كِذَّاباً
: أي تكذيبا .
فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
: أي فوق عذابكم الذي أنتم فيه .
معنى الآيات :
بعد أن ذكر تعالى آيات قدرته على البعث والجزاء الذي أنكره المشركون واختلفوا فيه ذكر في هذه الآيات عرضا وافيا للبعث الآخر وما يجري فيه ، وبدأ بذكر الأحداث للانقلاب الكوني ، ثم ذكر جزاء الطاغين تفصيلا فقال عزّ وجل
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
أي بين الخلائق
كانَ مِيقاتاً
« 1 » لما أعد الله للمكذبين بلقائه الكافرين بتوحيده المنكرين لرسالة نبيه فيه ، يجزيهم الجزاء الأوفى ،
ثم ذكر تعالى أحداثا تسبقه فقال
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
أي يوم ينفخ إسرافيل نفخة البعث وهي الثانية
فَتَأْتُونَ
أيها الناس
أَفْواجاً
أي جماعات .
وَفُتِحَتِ السَّماءُ
أي انشقت
فَكانَتْ أَبْواباً
لنزول الملائكة منها
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
هباء منبثا كالسراب في نظر الرائي .
وقوله تعالى
هامش
( 1 ) قال القرطبي : أي وقتا مجمعا للأولين والآخرين لما وعد الله من الجزاء وسمي بيوم الفصل لأن الله تعالى يفصل فيه بين الخلائق .