تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

شرح الكلمات :

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
: المرسلات الرياح الطيبة والعرف المتتابعة .
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً
: فالرياح الشديدة الهبوب المضرة لشدتها .
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
: الرياح تنشر المطر وتفرقه في السماء نشرا .
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
: أي فالملائكة تلقى بالوحي على الأنبياء للتذكير به .
عُذْراً أَوْ نُذْراً
: أي للاعذار بالنسبة إلى أقوام أو إنذار بالنسبة إلى آخرين .
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
: أي انما توعدون أيها الناس لكائن لا محالة .
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
: أي محى نورها وذهبت .
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
: أي انشقت وتصدعت .
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
: أي نسفت فإذا هي هباء منبث مفرق هنا وهناك .
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
: أي جمعت لوقت حدد لها لتحضر فيه .
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
: أي اليوم الذي يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق .

معنى الآيات :

قوله تعالى
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
« 1 » هذا بداية قسم لله تعالى أقسم فيه بعدة أشياء من مخلوقاته ولله أن يقسم بما شاء ، والحكمة من الإقسام أن تسكن النفوس للخبر وتطمئن إلى صدق المخبر فيه وبذلك يحصل الغرض من إلقاء الخبر على السامعين والمقسم به هنا المرسلات وهي الرياح المتتابعة الطيبة العذبة والعاصفات « 2 » منها وهي الشديدة الهبوب التي قد تعصف بالأشجار وتقتلعها وبالمباني وتهدمها
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
وهي الرياح المعتدلة التي تنشر السحاب وتفرقه أو تسوقه
هامش
( 1 ) روى البخاري عن ابن عباس قال قرأت سورة والمرسلات عرفا فسمعتني أم الفضل ( امرأة العباس ) فبكت وقالت : بني أذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة المغرب . ( 2 ) العصف : قوة هبوب الريح ، والنشر : ضد الطي واستعمل في الإظهار والإيضاح . والعصف حالة المضرة والنشر حالة النفع جائز أن يراد بالمرسلات والعاصفات والناشرات الملائكة وكونها الرياح أظهر في التفسير وهو اختيار ابن جرير .