عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ
: أي عن ما خوفوا به من العذاب معرضون عنه غير ملتفتين إليه .
ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
: أي من الأصنام والأوثان .
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
: أي أشيروا إلى شيء خلقوه من الأرض .
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
: أي أم لهم شركة .
ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا
: أي منزل من قبل القرآن .
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
: أي بقية من علم يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة الأصنام .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: أي في دعواكم أن عبادة الأصنام والأوثان تقربكم من اللّه تعالى .
مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
: أي لا أحد أضل ممن يدعو من لا يستجيب له في شيء يطلبه منه أبدا .
وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
: أي وهم الأصنام أي عن دعاء المشركين إياهم غافلون لا يعرفون عنهم شيئا .
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً
: أي في يوم القيامة كانت الأصنام أعداء لعابديها .
وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
: أي وكانت الأصنام بعبادة المشركين لها جاحدة غير معترفة .
معنى الآيات :
قوله تعالى
حم
اللّه أعلم بمراده به إذ هذه من المتشابه الذي يجب الإيمان به وتفويض أمر معناه إلى اللّه منزله .
وقوله
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
أي تنزيل القرآن الكريم من لدن اللّه العزيز الحكيم العزيز في ملكه الحكيم في صنعه وتدبيره .
وقوله تعالى
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من العوالم والمخلوقات
إِلَّا بِالْحَقِّ
أي إلّا لحكم عالية وليس من باب العبث واللعب ، وإلّا بأجل مسمى عنده وهو وقت إفنائهما وانهاء وجودهما لاستكمال الحكمة من وجودهما . وقوله تعالى
وَالَّذِينَ
« 1 »
كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ
« 2 » يخبر تعالى بأن الذين كفروا بتوحيد اللّه ولقائه وآياته ورسوله عما خوفوا به من عذاب اللّه المترتب على كفرهم وشركهم معرضون غير مبالين به ، وذلك لظلمة نفوسهم ، وقساوة قلوبهم .
وقوله تعالى
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
« 3 »
ما
هامش
( 1 ) هذه الجملة حالية فهي في موضع نصب حال من الضمير المقدر في متعلق الجار والمجرور في قوله : ( بالحق ) والمقصود من الإخبار هو التعجيب من إعراض الكافرين عن دعوة الحق التي يدعون إليها وهي : الإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك ، والمعاصي لنجاتهم وسعادتهم .
( 2 )عَمَّا أُنْذِرُواجائز أن تكون ( ما ) موصولة ، والعائد محذوف أي : أنذروه وجائز أن تكون مصدرية أي : عن إنذارهم معرضون .
( 3 )قُلْ أَ رَأَيْتُمْ: الاستفهام تقريري هو بمعنى : أخبروني ، وفعل أروني للتعجيز لإبطال دعوى الشرك باللّه تعالى ، والعاجز عن خلق شيء كيف يستحق العبادة ، والتأليه ، وما ذا خَلَقُواهو بمعنى ما ذا الذي خلقوا أي : أي شيء خلقوه .