هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء .
2 - بيان كيفية الانقلاب الكوني لنهاية الحياة الأولى وبداية الحياة الثانية .
3 - تقرير العرض على الله عزّ وجل للحساب ثم الجزاء .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 )
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 )
شرح الكلمات :
هاؤُمُ
: أي خذوا .
إِنِّي ظَنَنْتُ
: أي علمت .
راضِيَةٍ
: أي يرضى بها صاحبها .
قُطُوفُها دانِيَةٌ
: أي ما يقتطف ويجنى من الثمار .
بِما أَسْلَفْتُمْ
: أي بما قدمتم .
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
: أي الماضية .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري في يوم القيامة فقال تعالى « 1 »
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ
« 2 »
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
« 3 » أي إنه بعد مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل
هامش
( 1 ) الفاء لتفصيل ما أجمل فيما تقدمها من الكلام ، وفي الكلام إيجاز بالحذف تقديره فيؤتى كل آخذ كتاب أعمالهفَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ .. الخ والباء للمصاحبة في يمينه وفي إعطاء الكتاب باليمين كرامة وتبشير لصاحبه كقول الشاعر :إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين( 2 )هاؤُمُهذا اللفظ مركب من ها ممدود أو مقصور مبني على الفتح ومعناه تعالوا أو خذوا كما في الرباء ها وهاء أي خذ .
يقال ها يا رجل اقرأ وللإثنين هاؤما يا رجلان وهاؤم يا رجال ، وللمرأة هاء بكسر الهمزة وهاؤما للاثنتين وهاؤمن لجمع الإناث والأصل هاكم فأبدلت الهمزة من الكاف .
( 3 ) قيل نزلت هذه الآيةفَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِالخ . . في أبي سلمة بن عبد الأسد المخزمي والآية التالية لها وأما من أوتي كتابه بشماله نزلت في أخيه الأسود بن عبد الأسد المخزومي ، والمعنى عام في كل سعيد وشقي .