شرح الكلمات :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
: أي قالوا كاذبين إنهم لن يبعثوا أحياء من قبورهم .
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
: قل لهم يا رسولنا بلى لتبعثن ثم تنبئون بما عملتم .
وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
: أي وبعثكم وحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم شيء يسير على الله .
وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
: أي وآمنوا بالقرآن الذي أنزلناه .
لِيَوْمِ الْجَمْعِ
: أي يوم القيامة إذ هو يوم الجمع .
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
: أي يغبن المؤمنون الكافرين يأخذ منازل الكفار في الجنة واخذ الكفار منازل المؤمنين في النار .
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
: أي تكفيره تعالى عنهم سيئاتهم وإدخالهم جنات تجرى من تحتها الأنهار هو الفوز العظيم .
بِئْسَ الْمَصِيرُ
: أي قبح المصير الذي صاروا إليه وهو كونهم أهلا للجحيم .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في مطلب هداية قريش إنه بعد أن ذكرهم بمصير الكافرين من قبلهم وفي ذلك دعوة واضحة لهم إلى الإيمان بتوحيد الله وتصديق رسوله . دعاهم هنا إلى الإيمان بأعظم أصل من أصول الهداية البشرية وهو الإيمان بالبعث والجزاء وهم ينكرون ويجاحدون ويعاندون فيه فقال في أسلوب غير المواجهة بالخطاب
زَعَمَ
« 1 »
الَّذِينَ كَفَرُوا
والزعم ادعاء باطل وقول إلى الكذب أقرب منه إلى الصدق .
أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
أي أنهم إذا ماتوا لن يبعثوا أحياء يوم القيامة .
قل لهم يا رسولنا :
بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ
ولازم ذلك الجزاء العادل على كل أعمالكم وهي أعمال فاسدة غير صالحة مقتضية للعذاب والخزي في جهنم
وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ
« 2 »
يَسِيرٌ
أي وأعلمهم أن بعثهم وتنبئتهم بأعمالهم وإثابتهم عليها أمر سهل هين لا صعوبة فيه
وبعد هذه
هامش
( 1 ) هنا كلام مستأنف استئنافا ابتدائيا المخاطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه كفر المشركين بالبعث ويرد عليهم بتقرير ما نفوه وزعموا أنه غير واقع ، والزعم : القول الموسوم بمخالفة الواقع ، ويطلق على الخبر المشكوك في وقوعه .
( 2 )وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ: تذييل ، واسم الإشارة عائد إلى البعث المفهوم من قوله :لَتُبْعَثُنَّ.