الإيمان والإسلام بألسنتهم .
نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
: أي انظروا إلينا بوجوهكم نأخذ من نوركم ما يضيء لنا الطريق .
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
: أي يقال لهم استهزاء بهم ارجعوا وراءكم إلى الدنيا حيث يطلب النور هناك بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي فيرجعون وراءهم فلم يجدوا شيئا .
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
: أي فضرب بينهم وبين المؤمنين بسور عال له باب باطنه الذي هو من جهة المؤمنين الرحمة .
وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
: أي الذي من جهة المنافقين في عرصات القيامة العذاب .
يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
: أي ينادي المنافقون المؤمنين قائلين ألم نكن معكم في الدنيا على الطاعات أي فنصلى كما تصلون ونجاهد كما تجاهدون وننفق كما تنفقون .
قالُوا بَلى
: أي كنتم معنا على الطاعات .
وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
: أي بالنفاق وهو كفر الباطن وبغض الإسلام والمسلمين .
وَتَرَبَّصْتُمْ
: أي الدوائر بالمسلمين أي كنتم تنتظرون متى يهزم المؤمنون فتعلنون عن كفركم وتعودون إلى شرككم .
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
: أي وغركم بالإيمان باللّه ورسوله حيث زين لكم الكفر وكره إليكم الإيمان الشيطان .
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
: أي مال تفدون به أنفسكم إذ لا مال يومئذ ينفع ولا ولد .
وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
: أي ولا فدية تقبل من الذين كفروا .
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
: أي مستقركم ومكان إيوائكم النار وهي أولى بكم لخبث نفوسكم .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
: أي مصيركم الذي صرتم إليه وهو النار .
معنى الآيات
قوله تعالى
يَوْمَ تَرَى
« 1 »
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
هذا الظرف متعلق بقوله
وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
في آخر الآية السابقة
هامش
( 1 ) الخطاب في قوله : ؛تَرَىلغير معين إذ هو صالح لكل ذي أهلية للخطاب والرؤية .