تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي إن في خلق السماوات والأرض .
لَآياتٍ
: أي لدلالات واضحات على وجود اللّه تعالى وقدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه .
لِلْمُؤْمِنِينَ
: أي لأنهم بالإيمان أحياء يبصرون ويسمعون فيرون الآيات .
وَفِي خَلْقِكُمْ
: أي وفي خلقكم أيها الناس وتركيب أعضائكم وسلامة بنيانكم . وما بث من دابة : أي وما خلق ونشر من أنواع الدواب من بهائم وغيرها .
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
: أي علامات على قدرة اللّه تعالى على البعث الآخر إذ الخالق لهذه العوالم قادر على إعادتها بعد موتها ، ولكن هذه الآيات لا يراها إلا القوم الموقنون في ايمانهم بربوبية اللّه وألوهيته وصفات الجلال والكمال له .
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
: أي بمجيء هذا وذهاب ذاك وطول هذا وقصر ذاك على مدى الحياة .
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
: أي من مطر ، وسمي المطر رزقا لأنه يسببه .
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
: أحيا بالمطر الأرض بعد موت نباتها بالجدب .
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
: أي من صبا إلى دبور ، ومن شمال إلى جنوب ، ومن سموم إلى باردة ومن نسيم إلى عاصفة .
آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
: أي في اختلاف الليل والنهار وانزال المطر واحياء الأرض وتصريف الرياح دلالات واضحة على وجود اللّه وقدرته وعلمه وحكمته واقتضاء ذلك ربوبية اللّه وألوهيته ، لقوم يعقلون أي يستعملون عقولهم في إدراك الأشياء واستنتاج النتائج من مقدماتها .

معنى الآيات :

قوله تعالى :
حم
: اللّه أعلم بمراده به إذ هو من المتشابه الذي أمرنا أن نؤمن به ونفوض أمر معناه إلى من انزله سبحانه وتعالى . وقد ذكرنا مرات فائدتين لهذه الحروف المقطعة فلتراجع في أكثر السور المفتتحة بالحروف المقطعة كحم الدخان السورة التي قبل هذه السورة . وقوله
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 22 | أبي بكر جابر الجزائري