تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
طول الزمن لقد أقام فيهم ألف سنة الا خمسين عاما . وقوله
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً
أي تلك الفعلة التي فعلنا بهم وهي إغراقنا لهم تركناها آية للاعتبار لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم . وقوله تعالى
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 1 » أي معتبر ومتعظ بها . وقوله
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« 2 » ألم يكن واقعا موقعه ؟ بلى . وقوله تعالى
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر .
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - تسلية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - تحذير قريش من الاستمرار في الكفر والمعاندة . 3 - تقرير حادثة الطوفان والتي لا ينكرها الا سفيه لم يحترم عقله . 4 - فضل اللّه على هذه الأمة بتسهيل القرآن للحفظ والتذكر .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 18 إلى 22 ]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )

شرح الكلمات :

كَذَّبَتْ عادٌ
: أي نبيها هودا عليه السّلام فلم تؤمن به ولا بما جاء به .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« 3 » : أي فكيف كان عذابي الذي أنزلته بهم وإنذاري لهم كان أشد ما يكون .
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
: أي ريحا عاتية ذات صوت شديد .
هامش
( 1 ) أصل مدّكر متذكر أبدلت التاء ذالا كما أبدلت الذال دالا وأدغمت الدالان الأولى في الثانية فصارت مدكر أي معتبر متعظ . ( 2 ) ونذر : تقدم أنه اسم مصدر كالإنذار . ( 3 ) قال القرطبي : وقعت نذر في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف ، وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين أي : في الوصل والوقف ، وقرأها ورش في الوصل لا غير . وحذفها الباقون ولا خلاف في حذف النون في قوله :فَما تُغْنِ النُّذُرُوالواو في قوله : ( يدع ) وأما الياء من ( الداع ) أثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل وحذفها الباقون .