شرح الكلمات :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
: أي خلقناه بقدرتنا وعلمنا لحكمة « 1 » اقتضت خلقه فلم نخلقه عبثا .
وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
: أي ونعلم ما تحدث به نفسه أي نعلم ما في نفسه من خواطر وإرادات .
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
: أي نحن بقدرتنا على الأخذ منه والعطاء والعلم بما يسر ويظهر أقرب إليه من حبل الوريد الذي هو في حلقه .
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
: أي نحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عمله فيكتبانه .
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
« 2 » : أي أحدهما عن يمينه قعيد والثاني عن شماله قعيد أيضا .
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ
: أي ما يقول من قول .
إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
: أي إلا عنده ملك رقيب حافظ عتيد حاضر معد للكتابة .
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
: أي غمرة الموت وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر لها عيانا .
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
: أي ذلك الموت الذي كنت تهرب منه وتفزع .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
: أي ونفخ إسرافيل في الصور الذي هو القرن ذلك يوم الوعيد للكفار بالعذاب .
مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
: أي معها سائق يسوقها إلى المحشر وشهيد يشهد عليها .
هامش
( 1 ) هذه الحكمة هي ذكره تعالى وشكره بأنواع العبادات لقوله تعالى :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِوسائر المخلوقات هي لأجل الناس فعاد الأمر إلى أن المخلوقات كلها مخلوقة لعلة العبادة .
( 2 ) القعيد بمعنى المقاعد كالجليس بمعنى المجالس .