شرح الكلمات :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
: أي أصحابه رضوان اللّه عليهم .
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
: أي غلاظ لا يرحمونهم .
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
: أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد .
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً
: أي تبصرهم ركعا سجدا أي راكعين ساجدين .
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
: أي يطلبون بالركوع والسجود ثوابا من ربهم هو الجنة ورضوانا هو رضاه عزّ وجل .
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ
: أي نور وبياض يعرفون به يوم القيامة انهم سجدوا في الدنيا .
ذلِكَ
: أي الوصف المذكور .
مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ
: أي صفتهم في التوراة كتاب موسى عليه السّلام .
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
: أي فراخه .
فَآزَرَهُ
: أي قواه وأعانه .
فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى
: أي غلظ واستوى أي قوي .
عَلى سُوقِهِ
: جمع ساق أي على أصوله .
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
: أي زارعيه لحسنه .
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
: هذا تعليل أي قواهم وكثرهم ليغيظ بهم الكفار .
معنى الآيات :
لما أخبر تعالى انه أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله شهادة منه بذلك أخبر أيضا عنه بما يؤكد تلك الشهادة فقال تعالى
مُحَمَّدٌ
« 1 »
رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
من أصحابه
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
أي غلاظ قساة عليهم ، وذلك لأمرين الأول انهم كفروا باللّه وعادوه ولم يؤمنوا به ولم يجيبوه ، واللّه يبغضهم لذلك فهم إذا غلاظ عليهم لذلك والثاني أن الغلظة والشدة قد تكون سببا في هدايتهم لأنهم يتألمون بها ، ويرون خلافها مع المسلمين فيسلمون فيرحمون ويفوزون . وقوله تعالى
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
أي فيما بينهم يتعاطفون يتراحمون فترى أحدهم يكره أن يمس جسمه أو ثوبه جسم الكافر أو ثوبه ، وتراه مع المسلم إذا رآه صافحه وعانقه ولاطفه
هامش
( 1 ) جائز الوقف علىرَسُولُ اللَّهِمبتدأ وخبر ، ويبدأ الكلام :وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ .. الخ وهو الأشبه ، وجائز أن يكون :وَالَّذِينَ مَعَهُعطف علىمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِوالخبر :أَشِدَّاءُ .. الخ .