5 - الخوف الطبيعي لا يلام عليه فموسى عليه السّلام قد خاف « 1 » خوفا أدى به إلى الالتجاء إلى ربه بالدعاء فدعاه واستجاب له وللّه الحمد والمنة .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 22 إلى 24 ]
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 22 ) وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 )
شرح الكلمات :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ
: أقبل بوجهه جهة مدين التي هي مدينة شعيب .
عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
: أرجو ربي أن يهدني وسط الطريق حتى لا أضل فأهلك فاستجاب اللّه له وهداه إلى سواء السبيل ووصل مدين .
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
: انتهى إلى بئر يسقى منها أهل مدين .
يَسْقُونَ
: أي مواشيهم من بقر وابل وغنم .
تَذُودانِ
: أي أغنامهما منعا لهما من الماء حتى تخلو الساحة لهما خوف الاختلاط بالرجال الأجانب لغير ضرورة .
قالَ ما خَطْبُكُما
: قال موسى للمرأتين اللتين تذودان ما خطبكما أي ما شأنكما .
هامش
( 1 ) من قوله :فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ.