تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
باللّه تعالى فالأول عائد إلى ظلمة نفسه بالكفر ، وهذا عائد إلى سوء تربيته وسوء خلقه وظلمة جهله .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - بيان حال الإنسان قبل الإيمان والاستقامة فإنه يكون أحط المخلوقات قدرا وأضعفها شأنا . 2 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر بعض الأحداث فيها . 3 - ذم اليأس والقنوط والكبر والاختيال ، والكفر للنعم ونسيان المنعم وعدم شكره .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 52 إلى 54 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )

شرح الكلمات :

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
: أي أخبروني إن كان القرآن من عند اللّه كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
: أي ثم كفرتم به بعد العلم أنه من عند اللّه .
مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
: أي من يكون أضل منكم وأنتم في شقاق بعيد ؟ لا أحد .
فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
: أي في أقطار السماوات والأرض من المخلوقات وأسرار خلقها وفي أنفسهم من لطائف الصنعة وعجائب وبدائع الحكمة .
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
: أي أن القرآن كلام اللّه ووحيه إلى رسوله حقا ، وأن الإسلام حق .
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ
: أي في شك من البعث الآخر حيث يعرضون على اللّه تعالى .
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
: أي علما وقدرة وعزة وسلطانا .

معنى الآيات :

يأمر تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول للمكذبين بالوحي الإلهي الذي يمثله القرآن الكريم حيث قالوا فيه شعر وسحر وأساطير الأولين يأمره أن يقول لهم مستفهما لهم أرأيتم أي أخبروني إن كان أي القرآن الذي كذبتم به من عند اللّه وكفرتم به أي كذبتم ؟ من يكون أضل منكم وأنتم تعيشون في