تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الجزء الرابع والعشرون

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 )

شرح الكلمات :

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ؟
: أي بأن نسب إليه ما هو برئ منه كالزوج والولد والشريك .
وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ ؟
: أي بالقرآن والنبي والتوحيد والبعث والجزاء .
مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
: أي مأوى ، ومكان إقامة ونزول
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والذي صدق به أبو بكر وكل أصحاب رسول اللّه .
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
: أي لعذاب اللّه بإيمانهم وتقواهم بترك الشرك والمعاصي .
ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
: أي المذكور من نعيم الجنة جزاء المحسنين في أعمالهم .
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
: أي ييسر اللّه لهم ذلك ويوفقهم إليه ليكفر عنهم ذنوبهم .

معنى الآيات :

يخبر تعالى عباده منذرا محذرا بأنه لا أظلم من أحد كذب على اللّه . فقال عنه ما لم يقل أو حرّم ولم يحرم أو أذن ولم يأذن ، أو شرع ولم يشرع ، أو كذب بالصدق وهو القرآن والنبي وما جاء به من الهدى ودين الحق أي فلا أحد أظلم ممن كان هذا حاله كذب على اللّه وكذب بالصدق . وقوله تعالى :
أَ لَيْسَ
« 1 »
فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
؟ هذا بيان لجزاء الكاذبين والمكذبين وهم الكافرون بسبب كذبهم على اللّه وتكذيبهم له فيخبر تعالى مقررا أن جزاءهم الإقامة
هامش
( 1 ) الاستفهام تقريري والمثوى مكان الإقامة وهو مصدر ثوى بالمكان يثوى ثواء وثويا مثل مضى يمضي مضاء ومضيا .