وساحر وكاهن إلى غير ذلك من أقاويلهم ،
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
« 1 » وسنجزيهم عن قولهم الباطل ونأخذهم بكذبهم وافترائهم عليك كما نحن نعلم أنهم ما قالوا الذي قالوا إلا حسدا لك ، وإلا فهم يعلمون أنك رسول اللّه وما أنت بالساحر ولا الشاعر ولا المجنون ، ولكن حملهم على ما يقولون الحسد والعناد والكبر .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - تقرير النبوة المحمدية وأن القرآن ذكر وليس شعر كما يقول المبطلون .
2 - الحكمة من نزول القرآن هي أن ينذر به الرسول الأحياء من أهل الإيمان .
3 - بيان خطأ الذين يقرءون القرآن على الأموات ويتركون الأحياء لا يقرءونه عليهم وعظا لهم وإرشادا وتعليما وتذكيرا .
4 - وجوب ذكر النعم وشكرها بالاعتراف بها ، وصرفها في مرضاة واهبها وحمده عليها .
5 - بيان سخف المشركين في عبادتهم أصناما يرجون نصرها وهم جند معبأ لنصرتها من أن يمسها أحد بسوء .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 83 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 )
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
هامش
( 1 ) جملةإِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَجملة تذييلية المراد منها أمران تطمين الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على كفاية اللّه تعالى له وان كيدهم لا يضره وتهديد للمشركين بإعلامهم أن اللّه مطلع على ما يمكرون وسيجزيهم به .