تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والظاهر أنها أربع الأولى نفخة الفناء والثانية نفخة البعث والثالثة نفخة الفزع « 1 » والصعق والرابعة نفخة القيام بين يدي رب العالمين . 5 - تقرير العدل الإلهي يوم الحساب والجزاء ليطمئن كل عامل على أنه يجزى بعمله لا غير .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 55 إلى 58 ]

إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 ) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 )

شرح الكلمات :

فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
: أي أهل الجنة في شغل عما فيه أهل النار من عذاب وشقاء . وشغلهم الشاغل لهم هو النعيم المقيم في دار السّلام .
فاكِهُونَ
: أي ناعمون بالتلذذ بالنعم وذلك لطيب العيش .
عَلَى الْأَرائِكِ
: أي الأسرّة ذات الحجلة .
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
: أي ما يتمنون ويطلبون .
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
: أي سلام بالقول من ربّ رحيم أي يسلم عليهم ربهم سبحانه وتعالى .

معنى الآيات :

ما إن حضروا بين يدي اللّه سبحانه وتعالى للحساب والجزاء حتى أعلن عما يلي :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ
« 2 »
فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
أي إنهم في شغل عما فيه أصحاب النار إنهم في شغل بالنعيم المقيم فاكهون « 3 » أي ناعمون بالتلذذ بألوان المطاعم والمشارب والحور العين إنهم وأزواجهم في ظلال الجنة على الأرائك « 4 » أي الأسرة ذات الحجلة متكئون .
لَهُمْ فِيها
أي في دار السّلام فاكهة
هامش
( 1 ) هذه النفخة مختلف فيها ودليلها حديث البخاري إذ فيه يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « فأكون أول من يفيق فإذا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ولا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى اللّه تعالى » . ( 2 ) قال ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد : شغلهم افتضاض العذارى وقيل شغلهم زيارة بعضهم بعضا ، والشغل بضم الشين وسكون الغين ويجوز ضم الغين مع الشين . ( 3 ) فاكهون بالألف وفكهون بدونه كفرحين لغتان وفسر بفرحين ومعجبين وبمسرورين والكل صحيح إذ هو من جملة النعيم الذي هم فيه . ( 4 ) الأرائك جمع أريكة كسفينة وسفائن قال الشاعر :كأن احمرار الورد فوق غصونه * بوقت الضحى في روضه المتضاحكخدود عذارى قد خجلن من الحياء * تهادين بالريحان فوق الأرائك
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 385 | أبي بكر جابر الجزائري