تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قبلوا التحكيم فحكّم فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيد الأوس سعد بن معاذ رضي اللّه عنه فحكم فيهم بقتل المقاتلة من الرجال وسبي النساء والذراري وهو معنى قوله تعالى
فَرِيقاً تَقْتُلُونَ
وهم الرجال
وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
وهم النساء والأطفال ، وقوله
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
الزراعية
وَدِيارَهُمْ
السكنيّة
وَأَمْوالَهُمْ
الصامتة والناطقة وقوله
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
أي أورثكم أرضا لم تطئوها بعد وهي أرض خيبر « 1 » حيث غزاهم رسول اللّه في السنة السادسة بعد صلح الحديبية وفتحها اللّه عليهم وقوله
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
تذييل المراد به تقرير ما أخبر تعالى به « 2 » من نصر أوليائه وهزيمة أعدائه .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 ) بيان عاقبة الغدر فإن قريظة لما غدرت برسول اللّه انتقم منها فسلط عليها رسوله والمؤمنين فأبادوهم عن آخرهم ولم يبق إلّا الذين لا ذنب لهم وهم النساء والأطفال . 2 ) بيان صادق وعد اللّه إذ أورث المسلمين أرضا لم يكونوا قد وطئوها وهي خيبر والشام والعراق وفارس وبلاد أخرى كبيرة وكثيرة . 3 ) تقرير أن قدرة اللّه لا تحد أبدا فهو تعالى على كل شيء قدير لا يعجزه شيء .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 30 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
هامش
( 1 ) وقال مقاتل هي خيبر إذ لم يكونوا قد نالوها بعد فوعدهم اللّه إياها وقال الحسن فارس والروم ، وقال عكرمة كل أرض تفتح إلى يوم القيامة والكل صالح ومقبول ، وما في التفسير أقرب لأنها أرض اليهود فالسياق ساعد على أنها أرض خيبر ، وقال صاحب التحرير انها أرض بني النضير لأنهم ما فتحوها عنوة فلم تطأها حوافر الخيل ولا أقدام الأبطال . ( 2 ) وفيه الايحاء ببشرى فتوحات تعقب هذا الفتح .