تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

شرح الكلمات :

ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
: أي ظهرت المعاصي في البر والبحر وتبعها الشر والفساد .
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
: أي بسبب ما كسبته أيدي الناس من ظلم واعتداء .
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
: أي تم ذلك وحصل ليذيقهم اللّه العذاب ببعض ذنوبهم .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
: كي يرجعوا عن المعاصي إلى الطاعة والاستقامة .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
: أي قل يا رسولنا لأهل مكة المكذبين بك والمشركين باللّه سيروا .
عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
: أي كيف كانت نهاية تكذيبهم لرسلهم وشركهم بربهم إنّها هلاكهم .
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
: أي استقم على طاعة ربك عابدا له مبلغا عنه منفذا لأحكامه .
لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
: أي لا يرده اللّه تعالى لأنه قضى بإتيانه وهو يوم القيامة .
يَصَّدَّعُونَ
: أي يتفرقون فرقتين .
يَمْهَدُونَ
: أي يوطئون ويفرشون لأنفسهم في منازل الجنة بإيمانهم وصالح أعمالهم .

معنى الآيات :

تقدم في السياق الكريم إبطال الشرك بالدليل العقلي إلا أن المشركين مصرون على الشرك وبذلك سيحصل فساد في الأرض لا محالة فأخبر تعالى عنه بقوله في هذه الآية الكريمة ( 41 ) فقال
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
أي انتشرت المعاصي في البر « 1 » والبحر وفي الجو اليوم فعبد غير اللّه واستبيحت محارمه وأوذي الناس في أموالهم وأبدانهم وأعراضهم وذلك نتيجة الإعراض عن دين اللّه وإهمال شرائعه وعدم تنفيذ أحكامه . وقوله
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
أي بظلمهم وكفرهم وفسقهم وفجورهم . وقوله : ليذيقهم بعض الذي عملوا أي فما يصيبهم من جدب وقحط وغلاء وحروب وفتن إنما أصابهم اللّه به
لِيُذِيقَهُمْ
« 2 »
بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
من الشرك والمعاصي لا بكل ما فعلوا إذ لو أصابهم
هامش
( 1 ) ذكر للفساد في البر والبحر تأويلات وما في التفسير أصحها وأولاها بفهم الآية الكريمة وانفعها لأهل القرآن المتدبرين به العاملين بما فيه . ( 2 ) قرأ الجمهورلِيُذِيقَهُمْبالياء وقرأ البعض بالنون .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 185 | أبي بكر جابر الجزائري