المشركين يوم يؤذن له في قتالهم يهديه اللّه تعالى أي يوفقه إلى سبيل النجاة من المرهوب والفوز بالمحبوب ، وكل من جاهد في ذات اللّه نفسه وهواه والشيطان وأولياءه فإن هذه البشرى تناله وهذا الوعد ينجز له وذلك أن اللّه مع المحسنين بعونه ونصره وتأييده على من جاهدهم في سبيل اللّه ، والمراد من المحسنين الذين يحسنون نياتهم وأعمالهم وأقوالهم فتكون صالحة مثمرة لزكاة نفوسهم وطهارة أرواحهم . اللهم اجعلنا منهم وآتنا ما وعدتهم إنك جواد كريم .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 ) بيان أن مشركي العرب لم يكونوا ملاحدة لا يؤمنون باللّه تعالى وتقرير أنهم كانوا موحدين توحيد الربوبية مشركين في توحيد الألوهية أي العبادة .
2 ) إيقاظ ضمائر المشركين بتنبيههم بنعم اللّه تعالى عليهم لعلهم يشكرون .
3 ) لا ظلم أعظم من ظلم من افترى على اللّه الكذب ، وكذّب بالحق لما جاءه وانتهى إليه وعرفه فانصرف عنه مؤثرا دنياه متبعا لهواه .
4 ) بشرى اللّه لمن جاهد المشركين وجاهد نفسه والهوى والشياطين بالهداية إلى سبيل الفوز والنجاة في الحياة الدنيا والآخرة .
5 ) فضل الإحسان وهو إخلاص العبادة للّه تعالى وأداؤها متقنة مجوّدة كما شرعها اللّه تعالى ، وبيان هذا الفضل للإحسان بكون اللّه تعالى مع المحسنين بنصرهم وتأييدهم والإنعام عليهم وإكرامهم في جواره الكريم .