تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شَهِيداً
« 1 » . ربي الذي يعلم ما في السماوات والأرض من كل غيب ومن ذلك علمه بأني رسوله فشهد لي بذلك بإنزاله عليّ هذا الكتاب وأخيرا وبعد هذا البيان يقول تعالى
وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 2 »
بِالْباطِلِ
وهو تأليه المخلوقات من دون اللّه
وَكَفَرُوا
بألوهية اللّه الحق
أُولئِكَ
البعداء في الفساد العقلي وسوء الفهم
هُمُ الْخاسِرُونَ
في صفتهم حين اشتروا الكفر بالإيمان واستبدلوا الضلالة بالهدى . هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث فلتعد تلاوتها بالتأنّي والتدبر .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 ) تقرير النبوة المحمدية بالأدلة القاطعة التي لا ترد ، وهي أربع كما ذكر آنفا . 2 ) بيان أكبر معجزة لإثبات النبوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي نزول القرآن الكريم عليه وفي ذلك قال عليه الصلاة والسّلام كما في البخاري « 3 » : « ما من نبي إلا أوتي ما على مثله آمن البشر ، وكان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ فأنا أرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » . 3 ) القرآن الكريم رحمة وذكرى أي عبرة وعظة للمؤمنين به وبمن نزل عليه . 4 ) تقرير خسران المشركين في الدارين لاستبدالهم الباطل بالحق والعياذ باللّه تعالى .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 53 إلى 55 ]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 53 ) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 54 ) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 55 )
هامش
( 1 )شَهِيداًأي : يشهد لي بالصدق فيما أدّعيه من أني رسول وأنّ هذا كتابه . ( 2 ) قال يحيى بن سلام : الباطل هنا : إبليس وهو شامل لإبليس ولعبادة الأوثان وما في التفسير أعم ، إذ اللفظ يشمل عبادة غير اللّه مطلقا وهو الباطل . ( 3 ) أخرجه ابن كثير بهذا اللفظ : ( وما من الأنبياء من نبي إلّا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ) وقال : أخرجاه من حديث الليث .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 145 | أبي بكر جابر الجزائري