شرح الكلمات :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
: أي واذكر إذ قال لوط بن هاران لقومه أهل سدوم .
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
: أي الخصلة القبيحة وهي إتيان الذكران في أدبارهم .
ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ
: أي لم تعرف البشرية قبل قوم لوط إتيان الذكران في أدبارهم .
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
: أي باعتدائكم على المارة في السبيل فامتنع الناس من المرور خوفا منكم .
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
: أي مجالس أحاديثكم تأتون المنكر كالضراط وحل الإزار والفاحشة أي اللواط .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ
: أي إلا قولهم ائتنا بعذاب اللّه إن كنت من الصادقين .
معنى الآيات :
هذا بداية قصص لوط عليه السّلام مع قومه أهل سدوم وعموريّة والغرض من سياقه تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذه القصص لا يتم لأحد إلّا من طريق الوحي ، وتسلية الرسول من أجل ما يلاقي من عناد المشركين ومطالبتهم بالآيات والعذاب قال تعالى : واذكر يا رسولنا لقومك « 1 » لوطا
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
وهي الفعلة القبيحة ويزيدها قبحا أن الناس قبل قوم لوط لم تحدث فيهم هذه الخصلة ولم يعرفها أحد من العالمين ،
ثم يواصل لوط إنكاره وتشنيعه عليهم فيقول :
أَ إِنَّكُمْ
« 2 »
لَتَأْتُونَ الرِّجالَ
أي في أدبارهم
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
وذلك أنهم كانوا يعتدون على المارة بعمل الفاحشة معهم قسرا وبسلب أموالهم وبذلك امتنع الناس من المرور فانقطعت السبيل ، كما أنهم بإتيانهم الذكران عطلوا النسل
هامش
( 1 )لُوطاًمنصوب إمّا على تقدير اذكر كما في التفسير أو على تقدير وأرسلنا أو أنجينا كما تقدم في قوله تعالى :وَإِبْراهِيمَ . .( 2 ) الاستفهام للإنكار والتوبيخ والتقرير على جريمتهم التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين .