تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وما نحن عليه
وَلْنَحْمِلْ
« 1 »
خَطاياكُمْ
أي قال رؤساء قريش لبعض المؤمنين اتركوا سبيل محمد ودينه واتبعوا سبيلنا وديننا ، وإن كان هناك بعث وجزاء كما يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم - نحن مستعدون أن نتحمل خطاياكم ونجازى بها دونكم فأكذبهم اللّه تعالى بقوله :
وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
و
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في قولهم ولنحمل خطاياكم . وقال تعالى مقسما بعزته وجلاله :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ
أي أوزارهم
وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
أي وأوزارا أي ذنوبا مع أوزارهم التي هي ذنوبهم وذلك من أجل ما قالوا لهم .
وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
أي يكذبون من أنهم يحملون خطايا المؤمنين يوم القيامة .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - وجوب بر الوالدين في المعروف وعدم طاعتهما فيما هو منكر كالشرك والمعاصي . 2 - بشرى المؤمنين العاملين للصالحات بإدخالهم الجنة مع النبيين والصديقين . 3 - ذم النفاق وكفر المنافقين وإن ادعوا الإيمان فما هم بمؤمنين . 4 - بيان ما كان عليه غلاة الكفر في مكة من العتو والطغيان . 5 - تقرير مبدأ من سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها كما في الحديث الصحيح « 2 » .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 )
هامش
( 1 ) جزم الفعلوَلْنَحْمِلْعلى الأمر ، قال الفرّاء والزجّاج : هو في تأويل الشرط والجزاء أي : أن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم ، كما قال : مدثار بن شيبان الضمري .تقول خليلتي لما اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجانفقلت ادعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادى داعيانأي : إن دعوت دعوت . ( 2 ) نص الحديث كما هو في الصحيح : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن دعى إلى ضلالة كان عليه من الاثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من آثامهم شيئا ) وفي الصحيح أيضا ( ما قتلت نفس ظلما إلّا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أوّل من سنّ القتل ) .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 114 | أبي بكر جابر الجزائري